Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
دينه من أرضين له، منها الغابة، وبضع عشرة دارا، وقدر دينه الفا ألف ومئتا ألف، وما ولي إمارة قط، ولا جباية ولا خراجا ولا شيئا، وما خلف درهما ولا دينارا، فباع ابنه ماله، ثم قال : من كان له عليه دين.. فليأتنا نقض ما عليه، ثم أقام آربع سنين ينادي كل موسم: من له عليه شيء.. فليأتنا، فلما لم يأت أحد.. أخرج ثلث ماله؛ لأنه أوصى به، ثم قسم الباقي بين ورثته، وكان له أربع نسوة، فأصاب كلا منهن ألف آلف ومئتا آلف ، فجميع ماله خمسون ألف آلف ومئتا آلف، وهذذا ملخص ما في " صحيح البخاري"(1).
للكن اعترض بأن الصحيح : أن الذي تركه مما وفى الدين والوصية وما ورث عنه تسعة وخمسون ألف ألف وثمان مئة ألف: وكان له صدقات كثيرة، ومكارم جليلة، وماله كله حلال صرف، كذا قيل، ولا حاجة إليه، بل أغنياء الصحابة كلهم كذلك؛ لأن أموالهم إما: من سلب، أو سهم من الغنيمة، أو الفيء، أو تجارة مبرورة.
وأوصى إليه سبعون من الصحابة بأولادهم وأموالهم فحفظها، وكان ينفق علن أولادهم من ماله.
(من الطويل] ومن مدح حسان فيه : فكم كزبة ذب الزبير بسيفه عن المضطفى والله يغطي ويجزل فما مثله فيهم ولا كان قبله وليس يكون الدهر ما دام يذيل (2) تتاؤك خير من فعال معاشي وفغلك يا أبن الهاشمية أفضل(3) (أبي القرم) بفتح القاف وسكون الراء ؛ أي : السيد الكريم عبد الله أبي خبيب ابن بنت أبي بكر (الذي أنجبت) أي : أتت (به) في غاية النجابة والشجاعة، والرأي الحازم، والتصرف الصائب (أسماء) بنت أبي بكر الصديق ذات النطاقين بعد عشرين شهرا من الهجرة بالمدينة، وكان أول مولود بعد الهجرة، واشتد فرح المهاجرين به ؛ (1) رقم الحديث (3129).
(2) بذبل: اسم جبل في نجد.
(3) ديوان حسان رضي الله عنه (433/1 - 434).
54
Bogga 531