Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
رسول الله صلى الله عليه وسلم (1)، وفي رواية صحيحة : أما والله إنكم لتعلمون أنه خيركم، ثلائا.
وكان له ألف عبد يؤدون إليه الخراج في كل يوم، فيتصدق به في مجلسه ولا يقوم بدرهم وكان مع الخارجين على علي يوم الجمل، فلما دنت الصفوف.. خرج علي وهو على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنادى : ادعوا لي الزبير، فدعي له، فأقبل حتى اختلفت أعناق دوابهما، فقال له: نشدتك بالله، أتذكر يوم مر بك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مكان كذا وكذا فقال : "يا زبير؛ تحب عليا؟" فقلت : ألا أحب ابن خالي وابن عمتي وعلى ديني ؟! فقال : 9 يا زبير ؛ أما وآلله ليقاتلنه وأنت ظالم له ؟" فقال : بلى ، والله لقد نسيته منذ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكرته الآن، والله لا أقاتلك، ثم أدبر راجعا، فقال له ولده عبد الله: ما لك؟ فذكر له القصة، فقال : لم تجىء للقتال، بل لتصلح بين الناس، فابى (2).
وفي رواية: أنه قال له: جبنا جبنا، فقال : قد علم الناس آني لست بجبان، وللكن ذكرني حديثا فحلفت أن لا أقاتله .
وفي رواية: آن سبب رجوعه: أنه قال لأصحاب علي: أفيكم عمار بن ياسر؟
قالوا: نعم، فأغمد سيفه وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمار : "ستقتلك الفعة الباغية"(3).
ولا مانع : أنه قال ذلك، ثم ذكره علي الحديث زيادة في إعلامه.
ثم سار، فلما وصل وادي السباع.. نام، فجاء رجل فقتله في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وعمره سبع وستون سنة على الأشهر، وقبل ان يجتمع بعلي قال لابنه عبد الله: ما أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما، ثم اكد عليه في أن يبيع أمواله، ويقضي (1) أخرجه البخاري (3717)، وأحمد (14/1).
(2) أخرجه الحاكم (366/3) مختصرا ، والطبري في * التاريخ * (501/4) بنحوه.
(3) اخرجه البخاري (447)، ومسلم (2916).
Bogga 530