526

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

ويرسل إلى عائشة رضي الله عنها في كل سنة عشرة آلاف درهم(1)، وتصدق في يوم بمثة ألف، ثم لم يجد ثوبا يذهب فيه إلى المسجد يصلي فيه، وهو وإن لم يشهد بدرا.. فقد جعله صلى الله عليه وسلم كمن شهدها أجرا وسهما، قيل : لأنه كان بالشام لتجارة، والصحيح: أنه صلى الله عليه وسلم آرسله هو وسعيد بن زيد رضي الله تعالى عنهما للتجسس عن خبر عير قريش، وخرجا لبدر فرجعا الى المدينة، فوافياه منصرفه من بدر وصح : أنه صلى الله عليه وسلم أقبل عليه وعلى الزبير وقال : "يا طلحة ويا زبيز؛ إن لكل نبي حواري ، وأنتما حواري"(2) أي : ناصراي ، وأن الخلفاء الأربعة وطلحة والزبير وابن عوف وسعدا وسعيدا كانوا أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال، وخلفه في الصلاة في الصف الأول، وليس أحد من المهاجرين والأنصار يقوم مقام واحد منهم غاب آو شهد.

(المرتضيه) أي : الذي ارتضاه النبي صلى الله عليه وسلم: وما جرى عليه الناظم من إضافة اسم الفاعل إلى معموله الضمير العائد على (أل) المقترنة به. . هو الأصح، نحو: الضارب الرجل والساقيه، ومنع المبرد هذذه الصورة، وأوجب النصب؛ أي : لئلا يلزم عليه اجتماع أداتي تعريف، ويرده: أن اضافة الصفة إلى معمولها لا تفيد تعريفا، بل تخفيفا، قالوا : فمن ثم جاز اقتران هذذا المضاف دون غيره ب (أل) إن كان مثنى أو جمعا على حده، كالضاربا زيد، والضاربو زيد، أو أضيف لمعرف ب (أل) تحو: الضارب الرجل، أو المضاف إليه، كالقاصد باب الكريم، أو إلى ضمير هي مرجعه كما هنا: ومن قال : التقدير: الذي ارتضى هو النبي صلى الله عليه وسلم. فقد وهم لامتناع الإضافة حيئذ؛ لأنها ليست إلى ضمير مرجعه (أل) فتنبه له.

(رفيقا واحدا) هو ما في اكثر النسخ ، وفي نسخة : (أحد) وهو الفاعل؛ أي : الذي ارتضاه أحد رفيقا، ففيه إسناد مجازي، وفي أخرى : (أحدا)، وهو على نزع (1) انظر " الطبقات الكبرى" (3/ 221).

(2) اخرجه البزار (3343).

Bogga 526