Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
رسول الله صلى الله عليه وسلم يغبر فيه وجهه.. أفضل من عمر أحدكم ولو عمر عمر نوح(1).
(المظهر) أي: المبين (الترتيب) بينهم من التبي صلى الله عليه وسلم، وهو مفعول (فينا) أي: لنا (تفضيلهم) على حسب مراتبهم التي بينها مشرفهم صلى الله عليه وسلم، وهو فاعله، وعكس ذلك الشارح، والأول أظهر (و) المظهر ذلك بينهم لنا أيضا ( الولاء) أي : الموالاة والمناصرة الواجبة علينا لهم بحسب مراتبهم، ومن ثم سثل بعض محققي المتأخرين عن محبة الخلفاء الأربعة : هل تجب آن تكون على حسب فضلهم؟ فقال: محبتهم من حيث الدين والقرب إلى الله تعالى ورسوله يجب آن تكون بحسب فضلهم، ومن حيث نحو قرابة أو إحسان لا تجب أن تكون كذلك، وما قاله في الخلفاء الأربعة يأتي في بقية الصحابة رضوان الله عليهم اا د طلحة الخير المرتضيه رفيقا واحسدا يؤم فرت الوفقاء (طلحة) بن عبيد الله القرشي التيمي(2)، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام، وأحد الستة أصحاب الشورى في أمر الخلافة بعد عمر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضي، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد آبي بكر؛ لكونه السبب في إسلامهم، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم : طلحة (الخير) وطلحة الفياض، وطلحة الجود، فكان غاية فيه بحيث باع أرضأ له بسبع مثة آلف، فباتت عنده، فلم ينم مخافة من حسابها، فأصبح ففرقها، وفي رواية: ففرقها في ليلته على فقراء المدينة (3).
وجاءه رحم له يسأله برحمه، فأعطاه ثلاث مثة ألف، وكان مغله بالعراق في كل سنة أربع مثة ألف، وكان يكفي ضعفاء قومه وقوم آبي بكر بني تيم، ويقضي ديونهم، (1) أخرجه الضياء في " المختارة "(1083)، وأحمد (187/1)، وأبو نعيم في " الحلية" (2) في السخ: (اين عبد الله)، والمثبت من "الإستيعاب" (210/2)، و" الإصابة" (3) الطبقات الكبرى (220/3).
Bogga 525