Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
الخص المعتمد فيه، ولفظه عن أنس : كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أللهم؛ أثتني باحب خلقك إليك ياكل معي هذذا الطير ، فجاء علي فأكل" رواه الترمذي (1) .
والمعتمد عند محققي الحفاظ: أنه ليس بموضوع، بل له طرق كثيرة، قال الحاكم في " المستدرك " : (رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفسا) اه (2) وحيتذ: فيتقوى كل من تلك الطرق بمثله، ويصير سنده حسنأ لغيره، والمحققون أيضأ : على أن الحسن لغيره يحتج به كالحسن لذاته، ومن جملة طرقه طريق رواتها كلهم ثقات إلا واحدا، قال بعض الحفاظ: لم آر من وثقه ولا من جرحه، وطريق أخرى رواتها كلهم ثقات أيضا إلا واحدا، قال النسائي فيه : ليس بالقوي، وهو معارض بأن غير واحد وثقه، وذكر الحاكم: آنه صح عن علي وأبي سعيد وسفينة، لكن تساهله في التصحيح معلوم، فالحق ما سبق: أن كثرة طرقه صيرته حسنا يحتج به ، ولكثرتها جدا خرج الحافظ أبو بكر بن مردويه فيها جزءا.
وأما قول بعضهم: إنه موضوع، وقول ابن طاهر : طرقه كلها باطلة معلولة.
فهو الباطل، وابن طاهر معروف بالغلو الفاحش، وابن الجوزي مع تساهله في الحكم بالوضع - كما هو معلوم - ذكر في كتابه " العلل المتناهية " له طرقا كثيرة واهية (3) ، ولذلك لم يذكره في * موضوعاته".
فالحق ما تقرر أولا: أنه حسن يحتج به، على آنه لا يلزم عليه محذور؛ لأنه مؤول قطعا، وإلا. لاقتضى أنه أحب إلى ربه من نبيه صلى الله عليه وسلم، فهو عام مخصوص، وقد صح في الأحاديث جملة مستكثرة تخرج الثلاثة عنه أيضا فاستفد ذلك كله؛ فإنه مهم تنبيه آخر: مما كثر الاختلاف فيه: أهو موضوع أو لا ؟ حديث: ليا علي؛ لا (1) الترمذي (3721).
(2) المستدرك (3/ 31) (3) ذكر له ستة عشر طريقا، اتظر" العلل المتناهية "(229/1)
Bogga 522