521

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

في ذلك، ققالت : كنت أعددت هلذا المكان لنفسي، ولأوثرنه به، فاشتد فرحه بذلك: وأما عثمان رضي الله عنه . . فاجتمع على قتله أوباش أربعة آلاف (1)، مجمعون من مصر وغيرها، فحاصروه إلى أن قتلوه في أوسط أيام التشريق والمصحف بين يديه، سنة خمس وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة، وقيل: اكثر، وقيل: أقل؛ توهما منهم آنه آراد قتل محمد بن آبي بكر رضي الله عنهما، وهو بريء من ذلك، وإنما افتعله بعض أهله، وكان الصحابة رضي الله عنهم يمكنهم الدفع عنه ، لكنه منعهم من أن يقاتلوا محاصريه لما قال له زيد بن ثابت رضي الله عنه : إن الأنصار بالباب يقولون : إن شئت. كنا أنصارا لله - مرتين - فقال رضي الله عنه : لا حاجة لي في ذلك، كفوا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا وأنا صابر عليه، ومن ثم كان عنده في الدار مماليكه الكثيرون، فأرادوا : أن يمنعوا عنه، فقال : من أغمد سيفه.. فهو حر؛ لأنه علم باخبار النبي صلى الله عليه وسلم أنه مقتول مظلوم، وأنه على الهدى، وأنه لا مخلص له من القتل ، وأمره أن لا يعزل نفسه كما صح في الحديث ، وهو : " يا عثمان ؛ إنك ستؤتى الخلافة من بغدي ، وسيريدك المنافقون على خلعها، فلا تخلغها، وصم في ذلك أليؤم تفطر عندي "(2) كما مر ذلك في الأحاديث وصح: أن عثمان أشرف من كوة، فقال لعلي رضي الله عنه : يا أبا الحسن؛ ما هذذا الذي ركب متني؟ فقال : اصبر يا أبا عبد الله؛ فوالله ما غبت عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كنا على أحد ، فتحرك الجبل ونحن عليه ، فقال له : " أثبت أحد ؛ فإنه ليس عليك إلأ نبي أو صديق أو شهيد " وايم الله لتقتلن ، ولأقتلن- أي : بعدك - وليقتلن طلحة والزبير.

تبيه: ورد في مناقب علي رضي الله عنه حديث كثر كلام الحفاظ فيه، فأردت أن (1) الأوباش: الأخلاط من الناس يكونون من قبائل شتى ، وهو جمع مقلوب لا بؤش) وهم : الجماعة الكثيرة (2) أخرجه ابن عدي في الكامل" (3/ 27)، وفيه أبو الرحال، قال عنه ابن عدي: (وهو قليل الحديث ، وفي حديثه بعض النكر)

Bogga 521