516

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

وقال علي : والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم نزلت 4 وأين نزلت ؟ وعلى من نزلت؟ إن ربي وهب لي قلبا عقولا، ولسانا ناطقل(1)، وقال : سلوني عن كتاب الله؛ فإنه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار؟ أم في سهل أم في جبل (2)؟

ولأجل هذذه العلوم الكثيرة التي أفيضت عليه من تلك الحضرة النبوية ~~لم يزذه كثث الغطاء يقينا بل هو الشمسن ما عليه غطاء ~~(لم يزده كشف الغطاء يقينأ) كما أخبر بذلك عن نفسه بقوله : لو كشف الغطاء.: ما ازددت يقينا؛ أي: لأنه حصل عنده من البراهين القطعية على حقيقة التوحيد ومتعلقاته، والإيمان وصدق الرسل فيما جاؤوا به.. ما لا يزيد اليقين فيه عند رؤية ذلك عيانا، واحترز بنفي زيادة اليقين نفسه عن زيادة ثمراته؛ فإن عاقلا لا يشك أن عين اليقين أقوى من علم اليقين ، وأن حق اليقين أقوى من عين اليقين ، ودليله : {أولم تؤمن قال بلك ولككن ليطمين قلبى) فأثبت لنفسه حقيقة الإيمان ويقينه ، وطلب زيادة الطمأنينة برؤية العيان، فلا منافاة فيه لما قاله علي كرم الله وجهه، خلافا لمن وهم فيه (بل) للانتقال (هو) أي: علي في فضله وعلمه وزهده، وتقدمه على من عدا الخلفاء الثلاثة قبله، وحقية خلافته، وقيامه فيها بما قام بها من قبله وزيادة (الشمس) أي : مثلها في الظهور والإضاءة التي لا يلتفت فيها إلى تقول متقول، ولا عناد معاند، كيف وهو رضي الله عنه مع ذلك (ما عليه غطاء ؟1) أي: ساتر، بل هو ظاهر لكل أحد.

(1) أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (337/2)، وابن عساكر في 9 تاريخ دمشق" (397/42)، وأبو نعيم في الحلية * (27/1).

(2) آخرجه ابن سعد في " الطبقات (338/2)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 12*10)

Bogga 516