Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
ومن تلك السعادة : ما آمده صلى الله عليه وسلم به من المؤاخاة، فقد أخرج الترمذي: آخى صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، فجاء علي تدمع عيناه، فقال: يا رسول الله ؛ آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد، فقال صلى الله عليه وسلم : " أنت أخي في الذنيا وألآخرة "(1) .
ومنها : العلوم التي أشار إليها بقوله صلى الله عليه وسلم : "أنا مدينة العلم ، وعلي بابها" وفي رواية : "فمن أراد العلم.. فليأت الباب" وفي أخرى عند الترمذي : 9 أنا دار الحكمة ، وعلي بابها "(2)، وفي أخرى عند ابن عدي : 9 علي باب علمي "(2).
واختلفوا في حكم هذا الحديث : فجماعة منهم النووي رحمه الله تعالى على آنه موضوع، والحاكم صححه، وصوب بعض الحفاظ المطلعين : أنه حديث حسن وصح : أنه صلى الله عليه وسلم أرسله إلى اليمن ليقضي بينهم ، فقال : لا أدري ما القضاء؟ فضرب صدره بيده صلى الله عليه وسلم ثم قال : " اللهع ؛ آفد قلبه، وثيت لسانه " قال علي كرم الله وجهه : فوالذي فلق الحبة ما شككت في قضاء بين اثنين (4).
وقيل له: ما لك اكثر الصحابة حديثا ؟ فقال : إني كنت إذا سألته.. أنبأني، وإذا سكث.. ابتدأني (5)، وكان عمر رضي الله عنه يتعوذ من معضلة ليس لها أبو الحسن يعني: عليا - ولم يكن أحد من الصحابة يقول : سلوني.، إلا علي، وذكر عند عائشة رضي الله عنها فقالت : إنه أعلم من بقي بالسنة وقال مسروق: انتهى علم الصحابة إلى عمر وعلي وابن مسعود (1) الترمذي (3720).
(2) الترمذي (3723).
(3) الكامل في ضعفاء الرجال (101/4)، ولفظه عنده: اعلي عيبة علمي"، والعيبة: وعاء يوضع فيه المتاع.
(4) اخرجه البزار (912)، وابن سعد في "الطبقات * (337/2) .
5) اخرجه ابن سعد في " الطبقات * (338/2)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (37142
Bogga 515