Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
رضي الله تعالى عنه - قطعي لا نزاع فيه يعتد به، ثم عثمان، ثم علي، وهلذا ما عليه الأكثرون، فهو ظني لا قطعي، وخالف فيه سفيان الثوري ومالك وغيرهما، فقالوا بأفضلية علي وإن كان عثمان أحق منه بالخلافة؛ لإجماع أهل الشورى ثم الصحابة على خلافته مع الإشارة إليها من النبي صلى الله عليه وسلم ، كما سبقت الإشارة إلى ذلك، ومما يصرح بأفضليته على علي ما صح عن ابن عمر : كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فنخير آبا بكر، ثم عمر، ثم عثمان(1).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: كنا معاشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن متوافرون نقول : أفضل هذذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نسكت(2) وهل تجب محبتهم برعاية آفضليتهم ؟ فيه تفصيل، وهو: آنها إن كانت من حيث الدين والعلم ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.، وجب ترتيبها كترتيبهم المذكور، وإن كانت لتحو قرابة وإحسان. لم تجب رعايتها لذلك (صنو النبي) صلى الله عليه وسلم؛ أي: مثله؛ لاجتماعهما في أصل واحد، وهو عبد المطلب، فهما كتخلتين أصلهما واحد، وفي حديث الترمذي : "قإتما عم الرجل صنؤ أبيه "(2) وهو من هثذا القبيل (ومن) أي : الذي (دين) أي : اعتقاد (فؤادي) أي: قلبي (وداده) أي: حبه (والولاء) أي: مناصرته والذب عنه، والرد على من نازع في خلافته ولم يبال بوقوع الإجماع عليها، وعلى من خرجوا عليه ونازعوه الأمر ورموه بما هو بريء منه، وذلك عملا بما صح عنه صلى الله عليه وسلم ، وهو : 9 اللهم؛ وال من والاه ، وعاد من عاداه "(4) ، " إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بغدي"(5) .
(1) أخرجه البخاري (3655).
(2) أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق" (30/ 347)، وابن عدي في * الكامل (13/5).
(3) الترمذي (3758) 4) أخرجه اين حبان (6931)، والضياء في " المختارة* (480)، واين ماجه (116)، وغيرهم (5) أخرجه ابن حبان (6929)، والترمذي (3712)، وأحمد (437/4).
Bogga 511