Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
حصل فيه آمر عظيم، وفضل مستغرب جسيم، وذلك أنه مع كونه تركا لفعل العبادة (تضاعفت الأعمال) التي في ذلك الفعل وهو الطواف؛ آي: ثوابها (ب) سبب (الترك) لذلك العمل لأجله صلى الله عليه وسلم، فكان الترك هنا أفضل من الفعل لو وقع منه ؛ لأنه ليس فيه هذا الأدب الذي بلغ به عثمان من السبق ما لم يبلغه غيره، فلذا حق أن يقال فيه وفي أمثاله على سبيل المدح : (حبذا الأدباء) فهو تتميم بديع وعثمان رضي الله عنه من أجل الأدباء ؛ لأنه كان عنده من الحياء الذي هو منشأ الأدب ما لم يكن عند غيره، وهو من أجلهم، كيف وقد صح: آنه صلى الله عليه وسلم قال في حقه وقد استحى صلى الله عليه وسلم منه لما دخل عليه فجمع ثيابه: " ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة4 "(1).
. وروي من غير طريق : و اشه امتي حياة عنمان بن عفان "(2) ، و عفمان أخيخ أيمتي وأكرمها"(2)، "عثمان حيي سئير تشتحي منه ألملايكة "(4) ، " إن الملائكة لتستحي من عثمان كما تشتجي من الله ورسوله"(5) ، 9 إنما تشبه عثمان بأبينا إبراهيم"(2) ، "عنمان وليي في الدنيا ، ووليي في الآخرة"(1) ، " لؤ أن لي أزبعين أبنة. . زوجتك واحدة بغد واحدة حتل لا تبقى منهن واحدة، وما زوجتك إلا بألوخي من الله (4) تعالى 6(2) وصح: آنه صلى الله عليه وسلم ذكر فتنة يعرفها، فمر عثمان، فقال : "هذا (1) أخرجه مسلم (2401)، وابن حبان (6907)، وأحمد (288/2).
(2) أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة "(1281)، وأبو نعيم في الحلية "(56/1) (3) أخرجه أبو نعيم في " الحلية "(56/1).
4) أخرجه الطبراني في " الأوسط " (8596)، واين عساكر في " تاريخ دمشق" (39/ 86).
5) آخرجه أبو يعلى (1947) (2) أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (28/39)، وابن عدي في " الكامل" (5/ 132) والعقيلي في " الضعفاء "(3/ 173).
(7) أخرجه الحاكم (97/3)، وأبو يعلى (2051)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق" (25/25 ) اخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (39/ 42) دون قوله: "وما زوجتك إلا بالوحي.
57
Bogga 509