Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
فقال : 8 ما ضر عثمان ما فعل بعد اليؤم " وأنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعلي وطلحة والزبير بحراء، فرجف بهم، فضربه بقدمه وقال : " آثبت حراء؛ فإنما عليك نبيي أو صديق أو شهيد" كل ذلك ومحمد يقول : نعم (1) .
تنبيه : قال ابن مالك : من أحسن شواهد قول الكوفيين وآخرين : إن (أو) ترد بمعنى (الواو) هلذا الحديث الأخير (أهدى الهدي) إلى مكة وأرسله إليها عام الحديبية، حين توجه صلى الله عليه وسلم إليها ومعه ألف وأريع مثة في ذي القعدة سنة ست يريد العمرة، فمنعته قريش من دخول الحرم (لما) أي: حين (أن صده) عن الدخول إليها (الأعداء) أي: المشركون، وكأن وجه تخصيصه بذلك : أن هديه رضي الله عنه وصل إلى مكة، بخلاف هدي غيره، لكن إنما ذلك لعزة قومه بها دون غيره، ففي الخصوصية حينئذ تأمل، بل قضية أدبه الاتي من تركه الطواف: ترك إرساله الهدي حيث لم يرسله صلى الله عليه وسلم ويجاب باحتمال آنه آخر هديه لغيبته حتى حضر بعد ذبحهم لهديهم، فحينثذ هو لم يرسله إلا وقد أيسوا من إرسال هديهم، فلا مخالفة فيه للأدب وتفسيري ل( لما) هذه با حين).. هو ما ذهب إليه جماعة، وقال ابن مالك: إنها بمعنى (إذ) لأنها مختصة بالماضي، وبالاضافة إلى الجملة، وهي تقتضي جملتين وجدت الثانية عند وجود الأولى، ولذا يقال فيها: حرف وجود لوجود، وجوابها: إما ماضي، أو جملة اسمية مقرونة ب( الفاء) أو ب( إذا) الفجائية، ويجدلنا} في قوله تعالى : { فلما ذهب عن إتاهيم الروع وجلهته . ..) الآية .. مؤول ب( جادلنا) خلافا لابن عصفور ، وقد ترد للاستثناء ، نحو : { إن كل نقس لما عليها حافظ) في قراءة من شدد الميم: وفي هلذا ك (السوي) و(السواء)، و(تبعد) و(الأباعد)، و( تقرب) و(القرباء)، و( أدب) و(الأدباء) جناس الاشتقاق أو شبهه (1) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة "(1301) .
Bogga 506