Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من حفر بثر رومة.. فله الجنة" فصدقوه بما قال(1).
وصح عن أبي هريرة رضي الله عنه : اشترى عثمان الجنة من النبي صلى الله عليه وسلم مرتين: حيث حفر بثر رومة، وحيث جهز جيش العسرة(2): وصح: أنه استشهد أقواما من الصحابة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : 8 من يشتري هلذا ألمريد ويزيده في مسجدنا وله الجنة وأجره في الذنيا ما بقي درجاث له؟ " فاشتريته بعشرين ألفا وزدته في المسجد.. فشهدوا له، فقال الخوارج عليه: صدقوا، ولكنك غيرت، ثم ذكر تجهيز جيش العسرة وحفر البثر فصدقوه، فقال الخوارج عليه: صدقوا، ولكنك غيرت، فقال : ويلكم، كيف يكون من هذا له مغيرا ؟! ثم ذكر آنهم سيقولون ذلك في غيره، فكان كذلك في علي خرجوا عليه، فاستشهد الصحابة على خصوصياته فشهدواله فقالوا: صدقوا، ولكنك غيرت وفي رواية: أن محمد بن آبي بكر لما دخل على عثمان وكان مع الخارجين عليه.. استشهده : أن النبي صلى الله عليه وسلم زوجه ابنتيه وقال : "لؤ كان عندنا شيء.. زوجناه " وأنه بايع عنه في بيعة الرضوان ، وأنه قال : " من يشتري هذذا النخل فيقيم قبلة المسجد وله مثله في الجنة ؟" فاشتراه عثمان، وأن المسلمين اشتد جوعهم، فبسط لهم على أنطاع الخوارى بالسمن والعسل (3)، فكان أول خبيص الحلوى في الإسلام، وأنهم ظمئوا ظمأ شديدا، فحفر لهم بثر رومة، فأعظم عليها النفقة، ثم تصدق بها على المسلمين، الضعيف فيهم والقوي سواء، وأن الميرة انقطعت عن المدينة(4)، فجاع الناس، فاشترى خمس عشرة راحلة طعاما، فأخذ ان اسب ر شد ا ا مه تلا اد بر (1) أخرجه البخاري معلقا في (الوصايا) باب : إذا وقف أرضا أو بثرا واشترط لنفسه مثل د المسلمين (2) أخرجه الحاكم (107/3) (3) الخوارى : الدقيق الأبيض، وهو لباب الدقيق (4) الميرة: الطعام ونحوه مما يجلب للبيع ويدخر
Bogga 505