500

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

والذي تقرب الأباعد في الله إليه وتبعد القرباء (و) هو أيضا الإمام العدل القوي في الله تعالى ( الذي) ينطق الحق على لسانه وقلبه، فلذلك (تقرب الأباعد) عنه في النسب (في) أي: بسبب، أو لأجل رضا (الله إليه) متعلق با تقرب)، فيكونون بذلك أولى عنده من أقاربه الذين ليسوا كذلك كما قال آنفا.

وفي هلذا البيت من أنواع البديع : العكس، نحو : لا هن حل لمم ولا هم يحلون الاية، والاكتفاء، وهو: حذف شيء دل عليه ما قبله كما قررته، ورد العجز على الصدر، والإرصاد، وهو: آن يتقدم على الروي ما يشعر به، تحو: وما ظلمنهم.. الآية.

(وتبعد) عنه (القرباء) أي: أقرباؤه إذالم يوافقوه على طاعة الله تعالى، فعلم : أنه لا يحابي قريبا ولا صديقل(1)، وأنه لا رياء عنده ولا سمعة، ولا حمية ولا عصبية، وأن محط نظره إنما هو الله تعالى لا غير، وطاعة ربه هي المقربة منه، وضدها هو المبعد عنه غمر بن الخطاب من قوله الفض حل ومن حتمه الشوي الشواء (عمر بن الخطاب من) موصولة (قوله الفصل) أي : الفاصل بين الحق والباطل (ومن حكمه السوي) أي : الذي لا اعوجاج فيه (السواء) تأكيد؛ أي : المعتدل ، وهذا أولى من جعل الشارح (السوي) صفة (حكم)، و(السواء) خبره؛ لاقتضائه تغايرهما، وليس كذلك (1) أي : لا يختصه بشيء دون غيره، ولا يميل إليه:

Bogga 500