Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
وأبي حفصيد الذي أظهر الله به الدين فأزعوى الرقباء (وأبي) أي: وأقسم عليك بأبي (حفص الذي أظهر الله به الدين) كما جاء في سب تسميته بالفاروق أخرج أبو نعيم في " الدلائل" وابن عساكر عن ابن عباس: أنه سئل عن سبب تسميته بالفاروق، فذكر آن حمزة رضي الله عنه أسلم قبله بثلاثة أيام، وأنه خرج إلى المسجد، فسب آبو جهل النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبر حمزة، فأخذ قوسه، وجاء فضرب بها أحد صدغي ابي جهل فقطعه، فسالت الدماء، فأصلحت بينهما قريش مخافة الشر، والنبي صلى الله عليه وسلم مختف بدار الأرقم، فانطلق حمزة فأسلم، وبعده بثلاثة أيام أنكر عمر على من أسلم، فقال له : إن أختك وحنك- آي: سعيد بن زيد، أحد العشرة المبشرين بالجنة - قد أسلما، فجاء فضرب رأس آخته فأدماه، فقالت له : كان ذلك على رغم آنفك فاستحيا حين رأى الدماء، وجلس وسألها أن تريه الكتاب، فقالت : لا يمسه إلا المطهرون، فاغتسل، فأخرجوا إليه صحيفة فيها: بسم الله الرحمن الرحيم { طه * ما أنزلنا عليك القرءان لتشقن الآيات، فعظمت في صدره، فقال له خباب - وكان النبي صلى الله عليه وسلم أرسله لتعليم أخته وزوجها -: إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه صلى الله عليه وسلم، فإني سمعته أمس يقول: "آللهم؛ أعز الإسلام بعمرو بن هشام - أي : أبي جهل - أو بعمر بن الخطاب" فقال : دلني عليه فتوشح سيفه، وذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فضرب الباب، فاستجمع القوم، فقال لهم حمزة : ما لكم؟ قالوا: عمر، قال: وعمر ؟! افتحوا له الباب، فإن أقبل.. قبلناه، وإن أدبر. قتلناه، فسمع ذلك الشبي صلى الله عليه وسلم، فخرج فتشهد عمر، فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد، فقلت: يا رسول الله؛ ألسنا على الحق؟ قال : " بلى" قلت : ففيم الإخفاء ؟! فخرجنا صفين: أنا في أحدهما وحمزة في الاخر حتى دخلنا المسجد، فنظرت قريش إلي والى حمزة، فأصابتهم كآبة شديدة، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم
Bogga 498