Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
عبادة - أي: لأنه كان به بعض مرض - فقال عمر رضي الله عنه : قتله الله(1)؛ أي: لأن الاجتماع عنده ربما كان سببأ للفتنة ، فساغ لعمر في اجتهاده، وأنه بالنسبة إليه كالشيخ بالنسبة إلى تلميذه ، يؤدبه بما يراه أن يقول في حقه ذلك وصح: أن عمر رضي الله عنه احتج على الأنصار بإمامة أبي بكر، فرجعوا عما كانوا فيه وقالوا : نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر(2)، ولما بايعوه.. صعد وجلس من الغد على المنبر، فقام عمر رضي الله عنه، فتكلم قبله، فحمد الله وأثنى على آبي بكر، ثم قال: قوموا فبايعوه، فبايعه الناس بيعة العامة، فخطب أبو بكر رضي الله عنه، ثم قال : وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت.. فأعينوني، وإن أسأت..
فقوموني، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله. فلا طاعة لي عليكم، ثم نظر فلم ير الزبير، فدعا به فجاء، فتكلم عليه، فقال : لا تثريب يا خليفة رسول الله؛ فبايعه، ثم نظر فلم ير عليا، فدعا به، فجاء فتكلم عليه، فقال : لا تثريب يا خليفة رسول الله؛ فبايعه، واستدل كل منهما حينثذ على أحقيته بالخلافة بأنه صاحب الغار، وبتقديمه للامامة وحكى ابن مسعود رضي الله عنه وغيره : أن الصحابة أجمعوا على خلافة أبي بكر الصديق لم يتخلف عنها أحد منهم، ثم تبعهم من بعدهم من أهل السنة والجماعة إلى الآن، ثم هلم جرا ، وكذا أكثر الفرق:.
وأقسم عليك بأبي بكر الفاعل لذلك حال كونه كرم الله تعالى وجهه أنقذ الدين بعد ما كان للدي ن على كل كزبة إشفاء (أنقذ) بالقاف فالمعجمة (الدين) وهو: ما جاء به النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؟ أي: نجاه بإزالة كل شبهة عنه، وأهله بإزالة أسباب الفساد بينهم (بعد ما) (1) البخاري (8630) (2) أخرجه الضياء في (المختارة" (229)، والحاكم (67/3)، والبيهقي في " السنن الكبرى "(152/8)، وأحمد (21/1)
Bogga 492