Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
الأولون. إلى أن قال : رضح الله عنهم ورضواعنه ورضا الله عن العبد: تآمينه من سخطه، وإحلاله تعالى دار كرامته ورضا العبد عنه: أن لا يختلج في سره أدنى حزازة من وقوع قضاء من أقضية الحق به ، بل يجد لذلك في قلبه برد اليقين، وثلج الصدر، وشهود المصلحة العظمى، وزيادة الطمانينة وبين (رضي) و( رضوا) اشتقاق ك(يخطو) و(خطاء) الأتيين: (ف) بسبب ما ذكر من أوصافهم وختمها بما في الاية في حقهم (أني) استفهام إنكاري تعجبي؛ أي : كيف (يخطو إليهم) أي: يصل إليهم؛ إذ الخطوة : ما بين القدمين (خطاء) وهو - بالمد للوزن لغة في الخطا بالقصر-: نقيض الصواب، يعني: لا يخطىء أحد منهم خطأ يأثم به؛ لما مر أنهم كلهم مجتهدون رضي الله عنهم، وأن المجتهد إذا أخطأ.. له أجر، وهذا كالذي قبله مأخوذ من عدة أحاديث ذكرتها في " الصواعق المحرقة " السابق ذكره مع ذكر مخرجها، وهنا أذكر منها جملة عرية عن ذلك ؛ اتكالا على أسانيدها ثم.
منها : " إن الله تعالل آختارني ، واختار لي أضحابا ، فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأضهارا، فمن سبهم.. فعليه لغنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يؤم القيامة صزفا ولا عذلا "(1) أي : فرضا ولا نفلا ، وفي رواية : 1 فمن حفظني فيهم . حفظه الله في الدنيا وآلاخرة، ومن لم يخفظني فيهم. تخلى الله عنه، ومن تخلى الله عنه. . يوشك أن يأخذه " ، " إذا أراد ألله برجل من أمتي خيرا..
ألقى حب أصخابي في قلبه" ، " أصحابي كآلنجوم ، بأيهم أقتديتم. . أفتديتم"، " الله الله في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضا بعدي ، فمن أحبهم.. فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم.. فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم. . فقد آذاني، ومن آذاني.. فقد آذى الله ، ومن آذى الله. . يوشك أن يأحذه "(2) " ما شانكم وشأن أضحابي ؟ ذروا لي أصحابي ، ذروا لي أضحابي، فوألذي نفسي بيده لؤ أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا.
(1) أخرجه الحاكم (3/ 632)، والطبراني في ( الكبير"(140/17) (2) أخرجه الترمذي (3862) وأحمد (4/5ه) 55
Bogga 485