483

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

الفاعل فكذا فيما نحن فيه.. يؤول (الاغلاء) بالغالية، وهذا هو المعنى على فتح الهمزة، فتساوى المكسور والمفتوح: كلهم في أخكامه ذو آجتهاد وصواب وكلهم أنفاء (كلهم في أحكامه) جمع حكم، والحكم الشرعي: خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخيير، وحكم الحاكم يظهر ذلك، ويطلق أيضا عند الأصوليين على النسب التامة المثبتة تارة والمنفية أخرى، كما في قولهم: الفقه: العلم بالأحكام الشرعية، وهلذا هو المراد هنا، خلافا لما يوهمه كلام الشارح (ذو اجتهاد) صحيح؛ لتوفر شروط الاجتهاد كلها في جميعهم بزيادة، ولذلك لم يعرف عن أحد منهم أنه قلد غيره في مسألة من المسائل، وكان الناس يستفتون كل من رأوه منهم فيفتيه باجتهاده، ولا يعترض آحد منهم على آحد إلا إن كان هناك نص صريح خولف، فيذكر له، فمنهم من يرجع إليه، ومنهم من يؤوله أو يعارضه بمثله، وهذذا رد على قوم سلبهم الله الدين والعقل، وسلط عليهم الحمق والجهل، فاعتقدوا أنهم ذوو هوى آو نفس، أو حظ أو بغض، حاشاهم الله من ذلك، بل لم يخترهم لصحبة بيه صلى الله عليه وسلم إلا وهم على أكمل الأوصاف وأجلها.

(و) ذو (صواب) يعني: وذو ثواب، ولو عبر به.. لكان أولى؛ لأن إبقاءه على حقيقته إنما يتأتى على القول الضعيف : إن كل مجتهد مصيب، وإن حكم الله تعالى تابع لظن المجتهد، أما على الأصح : أن المصيب واحد، وأن له أجرين كما صح به الخبر(1)، أو عشرة أجور كما في رواية(1)، وللمخطىء أجرا واحدا كما صح به الحديث أيضا.. فلا يقال : كلهم ذو صواب، بل صوابه: ذو ثواب كما تقرر. فتأمله فعلى الأول : كل من علي ومعاوية رضي الله تعالى عنهما مصيب: وعلى الثاني: علي رضي الله تعالى عنه مصيب، له أجران، أو عشرة آجور، (1) أخرجه البخاري (7352)، ومسلم (1716) (2) عند الدارقطني في ل سننه "(203/4)، وأحمد (187/2)

Bogga 483