Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
أفضل قطعا. اهوفيه نظر واضح؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان في ابتداء أمره مع فقره على غاية من الرضا لم يصل إليها غيره ، ومع ذلك لم يختم له إلا بالغنى مع الشكر كما تقرر، وبفرض صحة هذا القول فغالب فقراء الصحابة رضي الله عنهم يفضلون أغنياءهم، لأنهم راضون بفقرهم قطعا ويين (الأغنياء) و(الفقراء) التضاد، وكذا بين (أئمة) و( أمراء)، وبين (الرخص) و(الإغلاء) الآتيات.
هم (علماء أئمة) لأنهم ورثوا من علومه صلى الله عليه وسلم ما تميزوا به على جميع من جاء بعدهم، وفي الحديث: "أصحابي كالنجوم، بأئهم أقتديتم.
أهتديئم" وهلذا بالنسبة لأكثرهم رضي الله عنهم أجمعين ، وإلا.. فقد جاء : أن نحو الحسن البصري كان يفتي الصحابة في زمنه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه في خطبة الوداع : 9 رب مبلغ - أي : بفتح اللام - أؤعى من سامع "(1) .
هم (أمراء) أي: كثيرون منهم تولوا الإمارة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم في زمن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم فقاموا بحقوقها، وبروا وعدلوا، ومن ثم لما رمى بعض المتهورين سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه لما كان أميرا على الكوفة بعدم العدل فيهم. دعا عليه بدعوات استجيبت فيه عاجلأ حتى صار عبرة للناس، ومنها: أن الله يطيل عمره ويعرضه للفتن، فكان وهدب حاجبيه قد سقط على عينيه من الكبر يتعرض للجواري في الأسواق، ويقول: شيخ سوء أصابته دعوة العبد الصالح سعد رضي الله تعالى عنه (2).
ومما يدل على أنهم أغنياء نزاهة لا غير: أنهم ا. م.
زهذوا في الثنا فما عرف المد حل إليها منهم ولا الرغباء ساره ا د رد، ر (1) أخرجه البخاري (1741)، ومسلم (1679) (2) أخرج هنذه القصة البخاري (755)، وابن حبان (1859)
Bogga 480