478

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

أخسثوا بغدك الخلافة في الدي ن وكل لما تولى إزاء (أحسنوا بعدك) أي : بعد وفاتك (الخلافة) عنك (في الدين ) بالقيام بجميع ما يجب أو تحسن مراعاته من الأمور الظاهرة والباطنة، حيث أجمعوا على استخلاف ابي بكر رضي الله عنه، ثم على استخلافه لعمر رضي الله عنه، ثم على استخلاف أصحاب الشورى رضي الله عنهم لعثمان رضي الله عنه، ثم على مبايعة علي رضي الله عنه، ثم مبايعة ابنه الحسن، ثم بعد نزول الحسن لمعاوية رضي الله عنه، ثم على ولاية معاوية رضي الله تعالى عنهم، وحيث نصبوا كلهم تفوسهم لمجاهدة الأعداء ونشر العلوم إلى أن تحملها عنهم التابعون، ثم من بعدهم، جزاهم الله تعالى عن الإسلام والمسلمين خيرا (وكل) منهم (لما تولى) في حياته صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته من الخلافة والإمارة، أو القضاء، أو تجهيز الجيوش وحفظ الثغور والحصون، وغير ذلك من أمور الدنيا والدين، على أن جميع أمورهم إنما كانت للدين لا غير (إزاء) بكسر الهمزة وفتح الزاي ككتاب؛ أي : قيم بما تولاه، أهل له في أي بقعة أو زمن كان ، كيف وهم جميعهم رضي الله عنهم عدول كما نطق به القرآن ؟! ومن وقعت له منهم هفوة. فقد كفرت عنه بحد آو توبة أفنياء نزاهة فقراء علماء أيية أمراء (أغنياء نزاهة) أي: من جهة النزاهة والتعفف عن جمع المال وإن كان من جهة يقطع بحلها؛ لأن محط نظرهم إنما هو التجرد المطلق عن سائر القواطع عن الله تعالى ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " ليس الغنى بكثرة العرض - أي : المال - وإنما الغنى غنى النفس"(1) أي : بالله عما سواه ، سواء كان بيده مال أم لا، ومن كان (1) أخرجه البخاري (1446)، ومسلم (1051)

Bogga 478