Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
وكأنه أخذ ذلك من قوله تعالى : { ينساء النبى من يأت منكن بفحشة مبينو يضلعف لها العذاب ضعفين وقال موسى بن علي بن الحسين بن علي عن آبيه عن جده : إنما شيعتنا من أطاع الله وعمل أعمالنا وبه يعلم: أن الفرقة المسماة بالشيعة ليسوا من شيعة آل البيت، وإنما هم من شيعة ابليس لعنهم الله، كما في الحديث الذي رواه الدارقطني وقال: إن له عنده طرقا كثيرة : " يا أبا ألحسن؛ أنت وشيعتك في الجنة ، وإن قوما يزعمون أنهم يحبونك يصغرون الإسلام ثم يلفظونه، يفرقون منه كما يفرق الشهم من الرمية ، لهم نبز ، يقال لهم : الرافضة ، فإن أذركتهم. . فقاتلهم فإنهم مشركون " وفي رواية : قالوا : يا رسول الله؛ ما العلامة فيهم؟ قال : " لا يشهدون جمعة ولا جماعة، ويطعنون على السلف".
(وسواكم) الذين يدعون سيادة وينقمون عليكم كسفهاء بني أمية، أو المراد: (وسواكم) أي: غيركم الذين لم يعملوا بعملكم.. لا سيادة لهم في الدين أصلا، بل ولا في الدنيا عند الكمل، وإنما (سودته) عند الجهلاء مثله، وأفرد الضمير نظرا للفظ (سوى) (البيضاء) أي: الفضة البيضاء (والصفراء) أي : الذهب؛ أي: طمع الناس في ماله، فتخصيص هذين لشدة الاحتياج والتطلع إليهما أكثر من غيرهما.
وفي (سدتم) و(سودته) الاشتقاق، و(البيضاء) و(الصفراء) التدبيج: (تباضحاية اللسن مما يذ الفته والأزصء
(و) أقسم عليك (بأصحابك) جمع صاحب وهو: من اجتمع مؤمنا ولو طفلا وأعمى بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته ومات مؤمنا: وحذف الشارح كشيخه الجلال المحلي رحمهما الله تعالى لهلذا الأخير.. فيه نظر وايهام وإن وقع في صنيع أحمد ابن حبل رضي الله عنه في " مسنده " ما يؤيد ذلك، كما بينته في محل آخر.
Bogga 476