475

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

وجاء في أحاديث ضعيفة : " إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار"(1).

وفي رواية : أن عليا كرم الله وجهه قال : يا رسول الله ؛ لم سميت فاطمة ؟ قال : " لأن الله تعالى فطمها وذريتها عن النار"(2).

نعم ؛ أخرج الطبراني بسند رجاله ثقات : " إن ألله عز وجل غير معذبك ولا أحد من ولدك "(3) وورد : " يا عباس؛ إن ألله غير معذبك ولا أحد من ولدك" .

ولا ينبغي لأحد من أهل البيت أن يغتر بذلك ؛ لأنه استفيد من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق : " إن أهل بيتي هؤلاء يرؤن أنهم أولى الناس بي ، وليس كذلك ، إن أوليائي المتقون .. . " إلخ ، وحديث البخاري ومسلم : " إن آل بني فلآن ليسوا لي بأولياء ، إنما وليي الله وصالح المؤمنين"(4) . . أن نفع رحمه وقرابته وشفاعته للمذنبين من أهل بيته وإن لم ينتف، لنكن ينتفي عنهم بسبب عصيانهم ولاية الله ورسوله؛ لكفرانهم نعمة قرب النسب إليه صلى الله عليه وسلم بارتكابهم ما يسوعه صلى الله عليه وسلم عند عرض عملهم عليه، ومن ثم يعرض صلى الله عليه وسلم عن بعض من يقول منهم في القيامة : يا محمد - يريد آن يشفع له- فيقول صلى الله عليه وسلم : " لا أملك لك من الله شيئا" كما في الحديث(5).

وتأمل قول الحسن بن الحسن السبط رضي الله تعالى عنهما لبعض الغلاة فيهم : ويحكم، أحبونا لله فإن أطعنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فأبغضونا، ويحكم، لو كان الله نافعا بقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير عمل بطاعته.. لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا - أي : كأبي طالب - والله إني لأخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين، وأن يؤتى المحسن منا أجره مرتين (1) أخرجه الحاكم (152/3)، والبزار (1829) (2) ذكره الديلمي في الفردوس" (346/1).

3) المعجم الكبير (210/11) (4) البخاري (5990)، ومسلم (215) (5) أخرجه البخاري (1402)، ومسلم (27/1831).

541

Bogga 475