Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
عليه وسلم يقول : "كل سبب ونسب ينقطع يؤم القيامة ما خلا سببي ونسبي "(1) وفي رواية : زيادة الصهر والحسب : "وكل بني انثى عصبتهم لأبيهم ما عدا ولد فاطمة؛ فإني انا ابوهم وعصبتهم"(2).
وجاء في حديث آخر بسند رجاله من اكابر أهل البيت : أن عمر رضي الله عنه قال ذلك لما زوجه علي رضي الله عنهما بنته من فاطمة أم كلثوم، وإنكار جماعة من متأخري أهل البيت أن عليا لم يزوجها لعمر رضي الله عنهم. ليس في محله، وإقرار الصحابة لعمر على هذذا الاستدلال صريح في رد ما عارضه من أقاويل شاذة في هذه المسألة، لا سيما ما لبعض بني أمية في ذلك: ودليل الثاني - أعني : النظر إلى أن السيادة بالتقوى - ما صح : أنه لما نزل قوله تعالى : وأنذر عشيرتك الأقريب .. دعا صلى الله عليه وسلم جميع بطون قريش، فعم وخص، وقال للكل : " لا أغني عنكم من الله شئا غير أن لكم رحما سأبلها ببلألها"(2) أي: سأصلها بصلتها، ومعنى ذلك : أنه لا يملك لأحد نفعا ولا ضرا ، للكن الله تعالى يملكه نفع أقاربه، بل وأمته بشفاعته الخاصة والعامة وأخرج الطبراني حديث : " إن أهل بيتي هؤلاء يرؤن أنهم أولى الناس بي ، وليس كذلك ، إن أوليائي منكم المتقون من كانوا حيث كانوا"2) .
وصحح الحاكم حديث : " وعدني ربي في أفل بئتي من أقر منهم بألتؤحيد ولي بالبلاغ أن لا يعدبهم "(5).
وأخرج أحمد حديث : " والذي بعثني بألحق نبتا لو أخذث بحلقة الجنة.. ما بدأت إلأبكم".
(1) أخرجه الضياء في " المختارة" (101)، والبيهقي في " السنن الكبرى" (23/7) والطبراني في " الكبير "(44/3).
(2) أخرجه الطبراني في 9 الكبير" (44/3)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق" (313/36) (3) أخرجه مسلم (204) وابن حبان (646)، والترمذي (185)، والنسائي 248/6)، وأحمد (333/2).
4) المعجم الكبير (120/20) 5) المستدرك (150/3) 5
Bogga 474