Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
كساء وقال : " أللهم؛ هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، أذهب عنهم الرخس وطهزهم تطهيرا"(1).
وفي حديث حسن: أنه صلى الله عليه وسلم اشتمل على العباس وبنيه بملاءة ثم قال : "يا رب ؛ هلذا عمي وصنو أبي ، وهؤلاء أفل بنتي ، فأستزهم من النار كستري إياهم بملاءتي هذذه . فقالت أشكفة الباب وحوائط البيت : آمين ، ثلاثا فعلم أن المراد بأهل البيت في الآية: أهل بيت سكنه صلى الله عليه وسلم، وهن آمهات المؤمنين، وأهل بيت نسبه، وهم مؤمنو بني هاشم وبني المطلب، وصح هذا عن زيد بن أرقم ، والأشهر : أن هلؤلاء هم آله المذكورون في قوله : " اللهم ؛ صل على محمد وعلى آل محمد" وقيل : المراد بآله هنا : كل مؤمن ، واختير، وخبر: " آلي كك مؤمن تقي" ضعيف بالمرة ، وآل البيت الذين حرمت عليهم الصدقة المرادون في جميع ما جاء في فضل آل البيت أو الال أو ذوي القربى، وأوليك الأربعة هم المرادون في آية المباهلة، كما يصرح به ما صح عنه صلى الله عليه وسلم فيها (إن فؤادي) أي : قلبي (ليس) فعل جامد، معناه: نفي مضمون الجملة في الحال، ونفي غيره بالقرينة، وقيل: هي لنفي الحال وغيره ، وقواه ابن الحاجب بقوله تعالى : ألايوم يأيه ليس مصروفا عنهم) قال ابن مالك : (وترد للنفي العام المستغرق المراد به الجنس، ك" لا" التبرئة، وهو مما يغفل عنه ، وخرج عليه قوله تعالى : { ليس لهم طعام إلا من ضريع}) اه ويصح إرادة هلذا المعنى الأخير في النظم.
(يسليه عنكم التأساء) - بفوقية أوله - أي: ما يحصل لي من الشدائد والمحن، وفي " القاموس" : (تأساه : آذاه واستخف به) بل محبتكم مقيمة فيه على الدوام، لا تزلزلها محنة، ولا تنقصها شدة وفي الحديث : " وألذي نفسي بيده لا يؤمن عبد بي حتى يحبني ، ولا يحيني حتى يحب ذوي، أنا حرت لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، وعدؤ لمن عاداهم، ألا (1) أخرجه الترمذي (3871)، وأحمد (304/2).
Bogga 465