Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
الذي يأخذ النفس بحيث يخشى فوتها (منهم) أي: بسبب ما حصل لهذين الإمامين وأهل بيتهما من القتل والأسر والسب والإيذاء (كربلا) راجع ( (كل أرض) (وعاشوراء) راجع ل( كل يوم)، ففيه لف ونشر مشوش؛ أي: زادني ذلك الكرب حتى إن كل أرض حللت بها تصورت أنها الأرض التي قتل فيها الحسين، وكل يوم أصبح علي تصورت أنه يوم عاشوراء الذي قتل فيه، فكربي عم جميع ما أنا فيه من الأزمنة والأمكنة، فلا يفارقني الغم بالانتقال من أرض لأخرى، ولا من زمن لآخر: وبين (كربي) و(كربلا) جناس شبه الاشتقاق، كهو وجناس الاشتقاق بين (تأوي) و(آوت)، وفي (فوضت) و(تفويضي)، و(طبتم) و(طاب) و(سدتم) و(سودته)، و(وزر) و(الزوراء)، و(القاسم) و(إقسامي)، و( ابكهم) و(البكاء) بعضها تقدم، وبعضها يأتي 39.- آل بيت التبي إن فؤادي ليس يشليه عنكم التأساء (آل بيت النبي) وهم : مؤمنو بني هاشم والمطلب ، وهم المذكورون في قوله تعالى: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرخس أهل البيت ويطهركة تطهيرا أكثر المفسرين أنها نزلت في علي وفاطمة والحسنين رضي الله تعالى عنهم، وقيل: نزلت في نسائه صلى الله عليه وسلم، ونسب لابن عباس، وكان مولاه عكرمة ينادي به في السوق، ورد : بتذكير ضمير عنكم} وما بعده.
وقال جمع: نزلت فيهما، ورجحه جمع بأنهن سبب النزول فيدخلن قطعا، ويدل له : ما صح عن أم سلمة رضي الله عنها : قلت : يا رسول الله؛ أنا من أهل البيت ؟
قال : " بلى إن شاء ألله تعالى"(1) . ولدخول آل البيت خبر مسلم : أنه أدخل أوللثك الأربعة تحت كساء وقرأ الآية(2)، وصح: أنه صلى الله عليه وسلم جعل هلؤلاء تحت 1) اخرج أحمد (296/6) نحوه.
(2) مسلم (2424) 53
Bogga 464