459

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

وقد اختلف المفسرون في القري}، والذي جاء عن الحسن بن علي كرم الله وجههما بسند حسن: آنهم أهل البيت، فإنه خطب الناس خطبة بليغة فيها: أنا الحسن ابن محمد صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، ثم قال : وأنا من آهل البيت الذين افترض الله عز وجل مودتهم وموالاتهم - زاد في رواية: على كل مسلم - فقال فيما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم: *قل لا أتتلكز عليه أجرا إلا المودة فى القرى) ، وفي رواية ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا} قال : اقتراف الحسنات مودتنا أهل البيت (1).

وجاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بسند فيه شيعي غال لنكنه صدوق: أنها لما نزلت.. قالوا : يا رسول الله؛ من قرابتك هدؤلاء الذين وجبت علينا محبتهم ؟

قال: "علي وفاطمة وآبناهما "(2) وروى غير واحد نحو ذلك عن علي رضي الله تعالى وأخرج الطبراني عن زين العابدين رضي الله عنه : أنه لما جيء به أسيرا عقب مقتل أبيه الحسين رضي الله تعالى عنهما، وأقيم على درج مسجد دمشق.. قال بعض جفاة أهل الشام : الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة، فقال له: أما قرأت : قل لا أستلكر عليه أجرا إلا المودة فى القرى} قال : وأنتم هم ؟ قال : نعم .

ولا ينافي ذلك ما هو المشهور عن ابن عباس رضي الله عنهما وأتباعه من حملها على غير ما ذكر، كما في " البخاري" وغيره عنه أن المراد : لا تؤذوني يا معشر قريش بقرابتي فيكم(2)، وفي رواية عنه : أنهم لما أبوا أن يبايعوه. . أنزل الله عليه ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم : 1 يا قؤم؛ إذا أبيتم أن تبايعوني. . فآخفظوا قرابتي ولا تؤذوني " ويؤيده : أن السورة مكية، ورواية نزولها بالمدينة ضعيفة وإن أمكن نزولها مرتين كما قيل به في (الفاتحة)، ووجه عدم المنافاة : أن من ذكره صلى الله عليه (1) أحرجه الحاكم (172/3).

(2) ذكره في " مجمع الزوائد* (106/7)، وقال : (رواه الطبراني من رواية حرب بن الحسن الطحان، عن حسين الأشقر عن قيس بن الربيع، وقد وثقوا كلهم، وضعفهم جماعة، وبقية رجاله ثقات) (3) البخاري (3497)، و( 4818)

Bogga 459