Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
الرؤساء) أي: المتبوعون من الظلمة الطغاة المتمردين كيزيد فيهما؛ لتسببه في قتلهما، لكنهما رضي الله عنهما فازا بمنزلة الشهادة العظمى، وباء بخزي الدنيا والأخرى، وقول بعضهم : لا ملام على قتلة الحسين؛ لأنهم إنما قتلوه بسيف جده الامر بسله على البغاة وقتالهم.. لا يعول عليه؛ لأن يزيد لم تنعقد بيعته عند الحسين رضي الله عنه وغيره ممن لم يبايعوه، والمبايعون له مكرهون على البيعة كما هو مروف وغاية أمر يزيد: أنه جاثر فاسق متغلب، وحرمة الخروج على الجائر التي جرى عليها الإجماع محلها بعد استقرار الأمور وانقضاء تلك الأعصار، وأما تلك الأعصار. فكان أهلها مجتهدين، فلم يدخلوا تحت حيطة رآي غيرهم، ولذلك خرج على يزيد أيضأ ابن الزبير رضي الله عنهما، ولم يبال ببيعته ولا اعتد بها كجماعة آخرين امتنعوا منها وهربوا، ومر آنفا ما له تعلق بذلك مع زيادة: وروى ابن السكن أنه صلى الله عليه وسلم قال وقد أشار إلى الحسين رضي الله عنه : " إن أبني هذا يقتل بأرضي العراق، فمن أذركه منكم.. فلينصره " وبه يرد قول البعض المذكور، ومما يرده أيضا: ما ترتب على قتل الحسين مما مر بعضه وبين (رعى) و(خان) و( المرؤوس) و(الرؤساء) جناس الطباق:.
أبدلوا ألود والحفيظة في القز بى وأبدث ضبابها اليافقاء (أبدلوا) أي : هلؤلاء المذكورون (الود) بتثليث الواو؛ أي : المودة التي حرضهم الله عليها في الآية الأتية ببغضهم وقتالهم وإلحاق الإيذاء لهم بكل طريق أمكن، حتى إن القرمطي سباهم، فبيعت الشريفة في عسكره بأربعة دراهم، والشريف بدرهمين؛ لكثرة من سباه منهم (و) أبدلوا أيضا (الحفيظة) أي : الحمية (في) نصر (القربى) ومحبتهم؛ أي: قرابة النبي صلى الله عليه وسلم، وهم آل البيت النبوي؛ يعني: تركوا هذين وأخذوا ضدهما، فقطعوا مودتهم وتخلفوا عن نصرتهم، ولم يمتثلوا قول الله تعالى في حقهم الدال على غاية رفعتهم: { قل لا أستلكز عليه لجرا إلا المودة فى القرى. .. الآية
Bogga 458