456

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

وجده علي بن أبي طالب ؟! فلما خرج. قال هشام لجلسائه: ألستم زعمتم أن أهل هذا البيت قد انقرضوا، ألا لعمر الله ما انقرض قوم هلذا خلفهم ودخل عليه مرة أخرى، فرأى عنده يهوديأ يسب- قيل: كان يسب النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: كان يسب آله- فانتهره زيد وقال: يا كافر؛ أما والله لئن تمكنت منك. لأختطفن روحك، فقال هشام : مه يا زيد؛ لا تؤذ جليسنا، فخرج قائلا: من استشعر حب البقاء.. استدثر الذل إلى الفناء، وهاج حينتذ على الخروج على هشام، فأطاعه من أهل الكوفة خمسة عشر ألف مقاتل وبايعوه، وبايعه جماعة من الأئمة، قيل: منهم أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه، وأمده بمال عظيم، فخرج أواخر المحرم سنة اثتتين وعشرين ومثة، وخرج معه من القراء والفقهاء وأهل البصائر خمسة آلاف في زي لم ير الناس مثلهم، ثم خذله الذين بايعوه وتأخروا عنه، فقال: أين الناس ؟ فقيل له: احتبسوا في المسجد، فقال : لا يسعهم عند الله خذلانهم لتا، فعاد إليهم وأمرهم بالخروج فأبوا ، فقال : يا أهل الكوفة ؛ اخرجوا من الذل إلى العز وإلى خير الدنيا والآخرة، فأبوا: فأقبل جنود هشام فحمل عليهم زيد رضي الله تعالى عنه، فقتل منهم مقتلة عظيمة، فلم ينجع فيهم ذلك شيئ((1)، ودخلوا الكوفة، فتفرقت أصحابه عنه، فلم يتأئر بذلك وحاربهم يوم الأربعاء والخمي، فحمل عليهم وقتل من فرسانهم كثيرين، فأصيب اخر يوم الجمعة بنشابة في جبينه، فجيء له بطبيب، فنزعها فمات من ساعته، ودفن في قناة، وأجري عليه الماء؛ لئلا يعرفوا قبره، ثم دلوا عليه، فصلب على جذع نخلة عريانا، فنسجت العنكبوت على عورته لوقته ، فلم يرها أحد، فكان ذلك من كراماته الباهرة: ثم أنزلوه وحرقوه حتى صار رمادا فذروه في الهواء، فلما كان زمن السفاح أول خلفاء بني العباس - وهو عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس-.. آمر بامرآة هشام المذكور فشدخ رأسها بالعمد، وآمر بقطع ثدييها وقتلها قصاصا في أم ولد أو زوجة كانت لزيد رضي الله تعالى عنه قتلوها، ثم آمر بهشام فنبش من قبره فوجد (1) نجع فيه الدواء؛ أي : نفع وأثر

Bogga 456