452

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

خمسين. صاح: أما ذاث يذب عن حريم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟1 فخرج يزيد بن الحارث رجاء شفاعة جده، فقاتل بين يديه حتى قتل، ثم فني أصحابه وبقي بمفرده، فحمل عليهم وقتل منهم كثيرا من شجعانهم، فكثروا عليه حتى حالوا بينه وبين حريمه، فصاح: كفوا سفهاءكم عن النساء والأطفال، فكفوا، ثم لم يزل يقاتلهم إلى أن أثخنوه بالجراح (1) ؛ لأنه رضي الله عنه طعن إحدى وثلاثين طعنة، وضرب أربعا وثلاثين ضربة ، ومع ذلك غلب عليه العطش إلى أن سقط إلى الأرض: فحزوا رآسه يوم الجمعة عاشر المحرم عام إحدى وستين، ووضعه قاتله بين يدي عبيد الله بن زياد متبجحا بأنه قتل خير الناس، فأمر بضرب عنقه وقال : إذا علمت أنه كذلك.. فلم قتلته ؟ وقتل معه من إخوته وبنيه وبني أخيه الحسن رضي الله عنه، ومن أولاد جعفر وعقيل رضي الله عنهم أجمعين تسعة عشر رجلا(2) قال الحسن البصري : ما كان على وجه الأرض لهم يومئذ شبيه.

وجعل ابن زياد الرأس في طست، وجعل يضرب ثناياه بقضيب ويدخله أنفه، ويتعجب من حسن ثغره ، فبكى أنس رضي الله عنه وقال : كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال له زيد بن آرقم: ارفع قضيبك، فوالله لطالما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل ما بين هاتين الشفتين، وبكي، فأغلظ عليه ابن زياد وهدده بالقتل، فقال رضي الله عنه : لأحدثنك بما هو أغيظ عليك من هذذا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعد حسنا على فخذه اليمنى، وحسينا على فخذه اليسرى، ثم وضع يده على يافوخهما، ثم قال : "اللهم؛ إني أستؤدغك إياهما وصالح المؤمنين" فكيف كانت وديعة النبي صلى الله عليه وسلم عندك يا ابن زياد(143 ولما دخل قصر الإمارة بالكوفة. أمر بالرأس فوضع على ترس عن يمينه والناس (1) اتخنوه: أوهنوه (2) انظر "تاريخ الطبري" (382/5)، و9 المنتظم " لابن الجوزي (142/4)، و" الكامل" لابن الأثير (147/3)، و" سير أعلام النبلاء" (3/ 280)، وه البداية والنهاية" 568/4)، و1 شذرات الذهب *(273/1) (3) أخرجه الطبراني في " الكبير"(185/5) بنحوه.

Bogga 452