Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
عظيمتين من المسلمين "(1) وقد حقق الله له ذلك؛ فإن أباه رضي الله عنهما لما توفي.. تولى الخلافة بمبايعة أهل الكوفة، فكان آخر الخلفاء الراشدين بنص جده صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الصحيح : "الخلافة بغدي ثلاثون سنة "(2) فمدة خلافته رضي الله عنه هي الستة أشهر الباقية منها، وعند مضيها سار إلى معاوية في أربعين ألفا، فلما تراءى الجمعان.. علم الحسن أنه لن تغلب إحدى الطائفتين حتى يذهب اكثر الأخرى، فرضي بالنزول لمعاوية عن الخلافة شفقة على الأمة بشروط قبلها معاوية، فنزل له، وحينثذ صار هو الإمام الحق، وقبل ذلك كان متغلبا، للكن لاجتهاده لم يكن آثما، بل مأجورا.
وأما شهادة الحسين رضي الله عنه، وكانت ولادته لخمس خلون من شعبان سنة اربع.
ومن فضائله رضي الله تعالى عنه حديث : 9 حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الأشباط "(3) وفي رواية : " الحسن والحسين سبطان من الأشباط"(2).
وجاء من طرق صحح الحاكم بعضها : أن جبريل عليه السلام - وفي رواية: ملك القطر، ولعلهما واقعتان - جاء إلى التبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره أن الحسين رضي الله عنه مقتول، وأراه من تربة الأرض التي يقتل فيها، فأعطاه لأم سلمة رضي الله عنها، وأخبرها أنه يوم قتله يتحول دما، فكان كذلك، وشم صلى الله عليه وسلم ذلك التراب فقال : " ريح كربلأء "(5).
وفي رواية: فأشار جبريل بيده إلى الطف؛ أرض بالعراق بناحية الكوفة، (1) أخرجه البخاري (4 270)، وابن حبان (6964)، وغيرهما بالفاظ متقاربة (2) أخرجه اين حبان (6943)، والبزار (3828)، وغيرهما.
(3) أخرجه ابن حبان (6971)، والترمذي (3775)، وابن ماجه (144)، وأحمد (12214 (4) أخرجه الطبراني في " الكبير 9(32/3).
(5) رواية أن الملك جبريل أخرجها الطبراني في " الكبير4 (108/3)، ورواية أنه ملك القطر أخرجها ابن حبان (6742)، وأحمد (3/ 242).
516
Bogga 450