448

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

الهجرة(1) -: فسببها : آن يزيد بن معاوية أرسل إلى زوجته جعدة الكندية : أنها تسمه ويتروجها، وبذل لها مثة آلف درهم، ففعلت، فمرض آربعين يومأ ومات، فبعثت ليزيد بما وعدها فأبى وفي سنة موته رضي الله عنه أقوال، والأكثرون : أنها سنة خمسين(2)، وجهد به الحسين رضي الله عنه آن يخبره بمن سمه فأبى، وقال : الله أشد نقمة، وأجد كبدي تقطع، وإني لعارف من أين دهيت، فبحقي عليك لا تكلمت في ذلك بشيء، ثم قال رضي الله عنه : وأقسم عليك أن لا تريق في آمري محجمة دم، ومن جملة كلامه لأخيه رضي الله عنهما لما احتضر : يا أخي؛ إن أباك استشرف لهذا الأمر المرة بعد المرة، فصرفه الله عنه إلى الثلاثة قبله، ثم ولي فنوزع حتى جرد السيف فما صفت له، وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا النبوة والخلافة، وربما يستخفنك سفهاء الكوفة فيخرجونك، وقد كنت طلبت من عائشة أن أدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابت، فإذا مت.. فاطلب منها، وما أظن القوم إلا سيمنعونك، فإن فعلوا فلا تراجعهم، فلما مات.. سأل الحسين عاتشة رضي الله عنها فقالت : نعم، وكرامة، فمنعهم مروان؛ لأنه كان والي المدينة، فلبس الحسين ومن معه السلاح حتى رده أبو هريرة رضي الله عنهما، ثم دفن بالبقيع إلى جنب أمه رضي الله تعالى عنهما، وكان مروان يكثر من أذيته، فلما مات.. بكى في جنازته، فقال له الحسين : أتبكيه وقد كنت تجرعه ما تجرعه ؟! فقال : إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هلذا ، وأشار بيده إلى الجبل (2).

وكان مروان هذا أشد الناس بغضا لأهل البيت ، وكأن هلذا هو سر الحديث الذي صححه الحاكم: أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه قال : كان لا يولد لأحد مولود إلا أتي به النبي صلى الله عليه وسلم فيدعو له ، فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال : " هو الوزغ أبن الوزغ ، الملعون أبن الملعون "(4) .

(1) انظر "الإصابة"(327/1).

(2) انظر " الإصابة "(330/1) (3) انظر "تهذيب الكمال"(220/6)، و" سير أعلام النبلاء" (245/3).

4) المستدرك (479/4) 51

Bogga 448