446

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

ما بناه عليه كما يعلم بتأمله لمن وقف عليه وأجاب غيره بأن معناه : أنهما أفضل من مات شابا في سبيل الله من أهل الجنة، ولم يرد: آنهما من الشباب؛ لأنهما ماتا وقد كهلا، بل ما يفعله الشباب من المروءة، كما يقال : فلان فتى وإن كان شيخا، يشير إلى مروءته وفتوته، أو أنهما سيدا أهل الجنة سوى الأنبياء والخلفاء الراشدين ، وذلك لأن أهل الجنة كلهم في سن واحد وهو الشباب، وليس فيهم شيخ ولا كهل. اه وقوله: (وهو الشباب) مردود.

وأجيب أيضا بأنه يمكن أن يراد بهما الأن سيدا شباب هم من أهل الجنة من شباب هاذا الزمان. اه وليس فيه كبير تمدح، فينافي الغرض من ذكره صلى الله عليه وسلم ذلك مدحا لهما والحاصل: أن الذي يتجه في هذذا المقام وبه يحصل الجواب الواضح : أن الذين كتبت لهم السعادة المعبر عنهم بكونهم أهل الجنة شباب وكهول وشيوخ، وأن الحسنين تميزا في حال شبابهما، بل صغرهما بفضائل على من هو في سنهما حينئذ لا تحصى ولا يستثنى منهم أحد، بل في حال شبابهما فضلا جميع الشباب الموجودين حينئذ من غير استثناء، بل الشباب مطلقا من غير استثناء أيضا؛ إذ لا نعلم وهما في شبابهما آن شابا قبلهما ولا بعدهما ساواهما فضلا عن كونه فضلهما، وإذا تقرر هلذا.. فلأجل كونهما فضلا الشباب من غير استثناء، بخلاف الكهول والشيوخ؛ فإنهما لم يفضلاهما على الإطلاق في حالة من الحالات. خص الشباب بالذكر، وأضافهما إلى الجنة باعتبار أنه يقال لمن هو في حال شبابه وقد كتب سعيدا : هذا من شباب الجنة؛ أي: من الموصوفين الان بكونهم من الشباب وكونهم من أهل الجنة، وحينتذ اتضحت حكمة ذكر الشباب، واتضحت إضافتهم إلى الجنة، واتضح آنه لا يحتاج إلى استثناء الخلفاء الأربعة فضلا عن الأنبياء ، واتضح أن في هلذا من التمدح لهما ورفعة قدرهما وبيان تميزهما ما لا يخفى عظيم وقعه فتأمله لتستريح من تلك الأجوبة المطولة مع ما فيها مما سبق ومما في هذذا الجواب الذي هو أصوبها وأوضحها

Bogga 446