445

Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

Noocyada
poetry
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

============================================================

استثناء، بخلاف الكهول والشيوخ، فإنهما قد يسودانهم وهم الأكثر، وقد لا كأبيهما والأئمة الثلاثة قبله ونحوهم: والحاصل: أنهما سادا شباب الناس على الإطلاق، وغير الشباب فيهم تفصيل، فلذا ذكر الشياب فقط، ويحتمل أن المراد: شبابها فرضا، وخضوا؛ لأن النفس إنما تتشوف غالبا لمن هو على سنها الذي فضلت فيه على غيرها من أهل ذلك العصر: ثم رأيت بعضهم قرر الإشكال بنحو ما ذكرته، للكن ما ذكرته أظهر في الإشكال، ورأيت عنه أجوبة لثلاثة من الأئمة فيها بعض مخالفة سهلة لما ذكرته وزيادة على ما ذكرته، وسأشير لذلك، منها : أجوبة ثلاثة لابن الحاجب، منها واستظهره : (أنه سماهم باعتبار ما كانوا عليه عند مفارقة الدنيا، ولذلك يصح أن يقال للصغير الذي يموت: من صغار أهل الجنة، والشيخ المحكوم بصلاحه: من شيوخ أهل الجنة، فهما سيدا شباب أهل الجنة بهذا الاعتبار، وحسن الإخبار عنهما بذلك وإن كانا لم ينتقلا عن الدنيا شابين؛ لأنهما كانا عند الإخبار كذلك) اه وهذا يرجع عند التأمل الصادق إلى قولي: (ويحتمل أن المراد: شبابها فرضا...) إلخ ، بل إن زاد صدق تأمله. رأى أن التعبير بما ذكرته أوضح وجوابه الثاني : (أن يراد أنهما سيدا شباب أهل الجنة باعتبار ذلك الوقت الذي كانا فيه شابين) قال : (ولا يرد على هذين الجوابين إلزام أنهما سيدا المرسلين ؛ لأنهما شباب في الجنة؛ لأنهم غير داخلين في شباب أهل الجنة على المعنيين يعا)اه وقوله : (لأنهما شباب في الجنة) والذي بنى عليه أيضا بعض ما سبق عنه.

ممنوع ، وإنما الذي دل عليه حديث كونهم يدخلونها على سن أبناء ثلاث وثلاثين(1)، وهو سن الكهولة؛ إذ الشباب إلى الثلاثين، والكهولة إلى الأربعين، ثم منها شيخوخة، وحينتذ صح ما آجبت به دون بعض ما آجاب به وله جواب ثالث مبني على أن أهل الجنة شباب، وقد علمت ضعفه؛ لأن الواقع خلافه فلا حاجة لذكره، على آنه في ذاته فيه غموض وعدم وفاء بالمقصود وإن سلم (1) اخرجه الضياء في " المختارة *(2717)، والترمذي (2545)، وأحمد (295/2).

Bogga 445