Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Daabacaha
مطبعة التضامن الأخوي
Goobta Daabacaadda
القاهرة
قَالَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمِيزَانُ كَبِيرًا لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْقَرَارِيطُ وَالدَّوَانِيقُ فَهَذَا كَالْكَيْلِ وَهَذَا التَّفْصِيلُ حَسَنٌ فَإِنَّهُ إذَا فُرِضَ أَنَّهُ خَالَطَهُ مَا لَا يَظْهَرُ فِي الْوَزْنِ كَانَ كَمَا لَا يَظْهَرُ فِي الْكَيْلِ أَلَا تَرَى أَنَّ موازين الذهب والفضة يظهر فيها الشئ الْيَسِيرُ الَّذِي قَدْ لَا يَظْهَرُ فِي مِيزَانِ الارطال وميزان الارطال يظهر فيها مالا يَظْهَرُ فِي الْقَبَّانِ وَلَعَلَّ الْأَصْحَابَ إنَّمَا أَطْلَقُوا ذَلِكَ اعْتِبَارًا بِغَالِبِ الْمَوَازِينِ وَلَا فَرْقَ فِي الْمَوْزُونِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ نَقْدًا كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ أَوْ مَطْعُومًا كَحَبِّ الرُّمَّانِ وَالسُّكَّرِ وَشِبْهِهِ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَلَوْ بَاعَ الزَّعْفَرَانَ بِالزَّعْفَرَانِ وَزْنًا وَفِي إحْدَى الْكِفَّتَيْنِ يَسِيرُ تُرَابٍ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
*
(فَصْلٌ)
الْمَعْجُونَاتُ وَالْمَخْلُوطَاتُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ حُكْمُهُ حُكْمُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ فِي الْبُطْلَانِ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ
* (فَرْعٌ)
ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ الْعَلَسُ بِالْعَلَسِ لَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْ قِشْرَتِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قِشْرُ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنْ قِشْرِ الْآخَرِ وَكَذَلِكَ بَيْعُهُ بِالْحِنْطَةِ لَا يَجُوزُ قَبْلَ تَقَشُّرِهِ لِأَنَّهُ صِنْفٌ مِنْهَا وَلَكِنْ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالشَّعِيرِ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ فَأَمَّا بَيْعُ الْأُرْزِ بِالْأُرْزِ قَبْلَ إخْرَاجِهِ مِنْ الْقِشْرَةِ الْعُلْيَا لَا يَجُوزُ كَالْعَلَسِ وَبَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْ الْقِشْرَةِ الْعُلْيَا وَقَبْلَ إخْرَاجِهِ مِنْ الثَّانِيَةِ الْحَمْرَاءِ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهِ فِيهَا بِمِثْلِهِ ويجعل النصاب فيها عشرة أو سق كَالْعَلَسِ وَذَهَبَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا إلَى أَنَّ
10 / 415