415

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Daabacaha

مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
هَذِهِ الْقِشْرَةَ الْحَمْرَاءَ الْمُلَاصِقَةَ بِهِ تَجْرِي مَجْرَى أَجْزَاءِ الْأُرْزِ لِأَنَّهُ قَدْ يُطْحَنُ مَعَهَا وَيُؤْكَلُ أَيْضًا مَعَهَا وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْهَا تَنَاهِيًا فِي اسْتِطَابَتِهِ كَمَا يَخْرُجُ مَا لَصِقَ بِالْحِنْطَةِ مِنْ النُّخَالَةِ وَنِصَابُهُ فِي الزَّكَاةِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ كَالْحِنْطَةِ مع قشرتها الحمراء وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* قَالَ الرُّويَانِيُّ وَالْقَوْلُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي وَلَا يَحْتَمِلُ الْوَجْهَ الْآخَرَ قَالَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْأُرْزِ بِالْأُرْزِ فِي قِشْرَتِهِ الْعُلْيَا أَيْضًا لِأَنَّهُ مِنْ صَلَاحِهِ وَيُدَّخَرُ مَعَهُ وَكَذَلِكَ الْبَاقِلَّا بِالْبَاقِلَّا فِي قِشْرِهِ يَجُوزُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ (قُلْتُ) أَمَّا قِشْرُهُ الْأَسْفَلُ فَتَصْحِيحُ الْجَوَازِ فِيهِ ظَاهِرٌ وَأَمَّا الْأَعْلَى فَلَا يُمْكِنُ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ وَعَدَمِ إمْكَانِ كَيْلِهِ وَإِنْ كَانَ رُطَبًا فَيَزْدَادُ امْتِنَاعًا وَبَيْعُ الْأُرْزِ بَعْدَ تَنْحِيَةِ الْقِشْرَةِ السُّفْلَى جَائِزٌ وَلَا يَبْطُلُ ادِّخَارُهُ بِتَنْحِيَتِهَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَجَوَازُ بَيْعِهِ بِغَيْرِهِ قَبْلَ زَوَالِ الْقِشْرَةِ الْعُلْيَا يَكُونُ كَبَيْعِ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا لِأَنَّهُ مَسْتُورٌ بِمَا لَيْسَ بِصَائِنٍ لَهُ عَنْ الْفَسَادِ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ أَبِي حَامِدٍ الْمَحْكِيَّةُ عَنْ النَّصِّ (وَقِيلَ) كَالشَّعِيرِ يُبَاعُ فِي سُنْبُلِهِ
* وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُرْزَ يَكُونُ أَوَّلًا فِي قِشْرَتِهِ فَتُزَالُ عَنْهُ الْقِشْرَةُ الْعُلْيَا ثُمَّ يُنْضَحُ بِالْمِلْحِ فَيُزَالُ عَنْهُ الْقِشْرُ الْآخَرُ وَهُوَ أَحْمَرُ دَقِيقٌ وَيُدَّخَرُ بَعْدَ إزَالَتِهَا فَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ إذا خلا عن ملح لَهُ تَأْثِيرٌ فِي الْكَيْلِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فَلَوْ فُرِضَ فِيهِ مِلْحٌ لَهُ أَثَرٌ فِي الْمِكْيَالِ امْتَنَعَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (تَنْبِيهٌ) قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ﵁ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْأُمِّ كُلُّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ خُلِطَ بِغَيْرِهِ مِمَّا يُقْدَرُ عَلَى تَمْيِيزِهِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ إلَى آخِرِهِ يُفْهِمُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مِمَّا لَا يُقْدَرُ عَلَى تَمْيِيزِهِ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَإِنْ أَثَّرَ فِي الْمِكْيَالِ وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْخَلِيطَ الْمُؤَثِّرَ فِي الْمِكْيَالِ
عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ مَانِعٌ سَوَاءٌ قُصِدَ أَمْ لَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵁ أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى مَا يَكُونُ مُتَّصِلًا بِالْمَأْكُولِ لَا يُمْكِنُ فَصْلُهُ كَنَوَى التَّمْرِ وَقِشْرِ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
*

10 / 416