413

Al-Majmu' Sharh Al-Muhadhdhab - Takmilat As-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Daabacaha

مطبعة التضامن الأخوي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
(فَرْعٌ)
بَيْعُ الشَّمْعِ بِالْعَسَلِ الْمُصَفَّى وَغَيْرِ الْمُصَفَّى جَائِزٌ لِأَنَّ الشَّمْعَ لَيْسَ مِنْ أَمْوَالِ الرِّبَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (وَمَسْأَلَةُ) الطَّعَامِ الْمُخْتَلَطِ بِالتُّرَابِ الْقَلِيلِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ وَأَطْبَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى ذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِهِ إذَا كَانَ التُّرَابُ بِحَيْثُ يَظْهَرُ عَلَى الْمِكْيَالِ
فَلَا يَمْنَعُ تَمَاثُلَ الْقَدْرِ فَأَمَّا إذَا كَانَ بِحَيْثُ لَوْ مُيِّزَ ظَهَرَ نُقْصَانُهُ عَلَى الْمِكْيَالِ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَوَالِدُهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْغَزَالِيُّ لِلتَّفَاضُلِ أَوْ الْجَهْلِ بِالتَّمَاثُلِ وَعِلَّةُ الْبُطْلَانِ هَهُنَا إمَّا الْمُفَاضَلَةُ أَوْ الْجَهْلُ بِالْمُمَاثَلَةِ خَاصَّةً وَلَا تَعَلُّقَ لذلك بقاعدة مدعجوة لِأَنَّ التُّرَابَ غَيْرُ مَقْصُودٍ قَالَ الْإِمَامُ وَلَوْ كَانَ التُّرَابُ مُنْبَسِطًا عَلَى صُبْرَةٍ انْبِسَاطًا وَاحِدًا عَلَى تَنَاسُبٍ فَبِيعَ صَاعٌ مِنْهَا بِصَاعٍ فَالْمُمَاثَلَةُ مُحَقَّقَةٌ وَلَكِنَّ هَذَا غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ فَإِنَّ التُّرَابَ لَا يُبْسَطُ عَلَى تَنَاسُبٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَنْسَلُّ مِنْ خَلَلِ الْحَبَّاتِ يَطْلُبُ السَّفَلَ وَلِذَلِكَ يَكْثُرُ التُّرَابُ فِي أَسْفَلِ الصُّبْرَةِ قَالَ الْإِمَامُ وَمِنْ تَمَامِ الْبَيَانِ فِي ذَلِكَ النُّقْصَانُ فَإِنْ كَانَ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ بِحَيْثُ لَوْ مُيِّزَ التُّرَابُ مِنْهُ لَمْ يَبِنْ النُّقْصَانُ صَحَّ الْعَقْدُ وَإِنْ وَرَدَ الْعَقْدُ عَلَى مِقْدَارٍ لَوْ جُمِعَ تُرَابُهُ لَمَلَأَ صَاعًا أَوْ أَصْعَاءَ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ فَإِنْ اُسْتُبْعِدَ مَنْ لَمْ يُحِطْ بِأَصْلِ الْبَابِ تَجْوِيزُ الْبَيْعِ فِي الْقَلِيلِ وَمَنْعُهُ فِي الْكَثِيرِ لَمْ يُبَالَ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَمِثْلُ التُّرَابِ الْمُخْتَلِطِ بِالْحِنْطَةِ دُقَاقُ التِّبْنِ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُمْ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ إذَا كَانَ التُّرَابُ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْمِكْيَالِ بَيْنَ بَيْعِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَبَيْنَ بَيْعِهِ بِالْخَالِصِ عَنْهُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْمُدْرَكَ كَوْنُهُ غَيْرَ مُؤَثِّرٍ فِي الْكَيْلِ وَلَا مَانِعَ مِنْ الْمُمَاثَلَةِ وَذَلِكَ شَامِلٌ لِلْقِسْمَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَمَسْأَلَةُ الْمَوْزُونِ الْمُخْتَلَطِ بِقَلِيلٍ مِنْ التُّرَابِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهَا مِنْ الْأَصْحَابِ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنُ دَاوُد وَأَبُو حَامِدٍ وَأَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَجَمِيعُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ وَلَمْ يَفْصِلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ إلَّا مَا حَكَاهُ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ عَنْ صَاحِبِ الافصاح أنه

10 / 414