381

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

Daabacaha

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

مكتية التابعين (القاهرة)

ويدل على وجوب النفقة قوله تعالى في سورة البقرة الآية (٢٤١): ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾.
٣ - لا نفقة للبائنة إلا أن تكون حاملًا:
لحديث فاطمة بنتِ قيس ﵂ عن النبي ﷺ في المطلقة ثلاثًا، قال النبي ﷺ: "ليس لها سُكنى ولا نفقة"، وهو حديث صحيح (^١).
٤ - لا نفقة للمعتدة من وفاة إلَّا أن تكون حاملًا:
أن أبا عمرو بن حفصٍ بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب ﵁ إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمةَ بنتِ قيسٍ بتطليقةٍ كانت بقيت من طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة، فقالا لها: والله مالكِ نفقةٌ إلا أن تكوني حاملًا، فأتت النبي ﷺ فذكرت له قَولهما، فقال: "لا نفقة لك"، وهو حديث صحيح (^٢).
٥ - نفقة الوالد على ولده واجبة والعكس:
عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ أطيبَ ما أكلَ الرجُلُ من كسبهِ، وإنَّ ولدَ الرجلِ من كسبهِ"، وهو حديث صحيح (^٣).
٦ - نفقة المملوك واجبة على سيده:
عن المعرور بن سويد ﵁ قال: مررنا بأبي ذرٍّ بالرَّبذَة (^٤)، وعليه بُردٌ وعلى غلامِهِ مثلُهُ. فقلنا: يا أبا ذر لو جمعت بينهما كانت حُلةً.
فقال: إنَّهُ كان بيني وبين رجل من إخواني كلام، وكانت أمه أعجمية، فعيرتُهُ بأمه فشكاني إلى النبي ﷺ فلقيت النبي ﷺ.

(^١) أخرجه مسلم رقم (٤٤/ ١٤٨٠).
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٤١/ ١٤٨٠).
(^٣) أخرجه أبو داود رقم (٣٥٢٨)، والترمذي رقم (١٣٥٨)، وقال: "حديث حسن صحيح"، والنسائي (٧/ ٢٤٠)، وابن ماجه رقم (٢٢٩٠)، انظر: حديث عائشة الصحيح المتقدم في هذا الباب، الفقرة رقم (١).
(^٤) الربذة: هو موضع بالبادية، بينه وبين المدينة ثلاث مراحل، وهو في شمال المدينة سكنه أبو ذر ﵁ وبه كانت وفاته فدفن فيه.

1 / 383