380

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

Daabacaha

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

مكتية التابعين (القاهرة)

* الباب الثامن* النفقة
١ - نفقة الزوجة واجبة على زوجها:
لا أعرف في ذلك خلافًا: عن حكيم بن معاوية القشيري، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله ما حقُّ زوجة أحدنا عليه، قال: "أن تطعمهَا إذا طَعِمْتَ، وتكْسُوها إذا اكتسيْتَ - أو - اكتسبت ولا تضرب الوجه ولا تُقبح، ولا تَهْجُرْ إلا في البيت"، وهو حديث صحيح (^١).
وعن عائشة ﵂: أنَّ هندًا بنتَ عتبة قالت: يا رسول الله، إنَّ أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذتُ منه وهو لا يعلم. فقال ﷺ: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"، وهو حديث صحيح (^٢).
٢ - نفقة المطلقة رجعيًّا واجبة على زوجها:
عن فاطمة بنت قيس ﵂ قالت: أتيت النبي ﷺ فقلت: أنا بنت آل خالد، وإن زوجي فلانًا، أرسل إليَّ بطلاقي، وإني سألت أهله النفقة والسكنى، فأبوا عليَّ، قالوا: يا رسول الله إنَّهُ قد أرسلَ إليها بثلاث. تطليقاتٍ، قالت: فقال رسول الله ﷺ: "إنما النفقةُ والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعةُ"، وهو حديث صحيح (^٣).
وقد أثبت القرآن الكريم للمرأة المطلقة رجعيًّا السكنى في سورة الطلاق الآية رقم [١]: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾.
ويستفاد من النهي عن الإخراج وجوب النفقة مع السكنى، ويؤيده قوله تعالى في سورة الطلاق الآية (٦): ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾.

(^١) أخرجه أبو داود رقم (٢١٤٢)، وابن ماجه رقم (١٨٥٠).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٥٣٦٤)، ومسلم رقم (١٧١٤).
(^٣) أخرجه أحمد (٦/ ٤١٦)، والنسائي (٦/ ١٤٤).

1 / 382