كتوكيله ﷺ في استيفاء الحد، كما في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني وفيه: "واغدُ يا أُنيس إلى امرأةِ هذا، فإن اعترفَتْ فارجُمْها"، قال: فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله ﷺ فرجمتْ، وهو حديث صحيح (^١).
وكتوكيله ﷺ في حفظ زكاة رمضان، كما في حديث أبي هريرة قال: "وكلني رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان"، وهو حديث صحيح (^٢).
٤ - حكم الطلاق بلفظ التحريم:
لا يقع الطلاق بلفظ التحريم؛ لأنه ليس من صرائح الطلاق، ولا من كناياته، بل هو يمين من الأيمان.
عن ابن عباس ﵄ أنه كان يقول: "في الحرامِ: يمينٌ يكفِّرُها، وقال ابن عباس: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، وهو حديث صحيح (^٣).
٥ - الرجعة حق للزوج مدة العدة من طلاق رجعي
عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وذلك بأن الرجل كان إذا طلَّق امرأتهُ فهو أحقُّ برجعتها وإنْ طلَّقها ثلاثًا، فنسخ ذلك، وقال: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وهو حديث صحيح (^٤).
(^١) أخرجه البخاري رقم (٢٦٩٥) و(٢٦٩٦)، ومسلم رقم (٢٥/ ١٦٩٧ - ١٦٩٨).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٢٣١١).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٥٢٦٦)، ومسلم رقم (١٤٧٣)، وانظر: "زاد المعاد" لابن القيم (٥/ ٣٠٢ - ٣٠٦).
(^٤) أخرجه أبو داود رقم (٢١٩٥)، والنسائي رقم (٣٥٥٤).