368

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

Daabacaha

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

مكتية التابعين (القاهرة)

* الفصل الثاني* بما يقع الطلاق؟
١ - حكم الطلاق بلفظ من ألفاظ الكناية:
يقع الطلاق بالكناية مع النية؛ لحديث عائشة ﵂ أنَّ ابنةَ الجون لما أُدْخِلَتْ على رسول الله ﷺ ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: "عُذتِ بعَظيم، الحقي بأهلك"، وهو حديث صحيح (^١).
وفي حديث تخلف كعبِ بن مالك لما قيل له: إن رسول اللهِ ﷺ يأمركَ أن تعتزل امرأتك، فقال: أُطَلّقُها أم ماذا أفعل؟، قال: بل اعتزلها فلا تقربنَّها، فقال لامرأته: الحقي بأهلك"، وهو حديث صحيح (^٢).
فأفاد الحديثان أن اللفظة تكون طلاقًا مع القصد، ولا تكون طلاقًا مع عدمه.
٢ - حكم الطلاق بالتخيير
يقع الطلاق بالتخيير إذا اختارتْ الفُرقةَ؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٩].
ولحديث عائشة ﵂ قالت: "خيرنا رسولُ الله ﷺ فاخترنا اللهَ ورسولَهُ، فلم يَعُدَّ ذلك علينا شيئًا"، وهو حديث صحيح (^٣).
٣ - حكم الطلاق بالتوكيل:
إذا جعله الزوج إلى غيره وقع منه؛ وذلك لجواز التوكيل من غير فرق بين الطلاق وغيره، فلا يخرج من ذلك إلَّا ما خصه دليل:

(^١) أخرجه البخاري رقم (٥٢٥٤).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٤٤١٨)، ومسلم رقم (٢٧٦٩).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٥٢٦٢)، ومسلم رقم (١٤٧٧).

1 / 370