٤ - الطلاق جائز لمن كانت في طُهر لم يمسها فيه ولا طلقها في الحيضة التي قبله أو في حملٍ قد استبان:
عن عبد الله بن عمر ﵄: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر بن الخطاب رسولَ الله ﷺ عن ذلك فقال رسول الله ﷺ: "مُرْهُ فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهُرَ، ثم تحيضَ ثم تطهُرَ، ثم إن شاء أمسكَ بعدُ، وإن شاء طَلَّقَ قبلَ أن يمسَّ، فَتلكَ العدَّةُ التي أمرَ اللهُ أن تُطلَّق لها النساء"، وهو حديث صحيح (^١).
وفي لفظ لمسلم (^٢): عن ابن عمر ﵄ أنَّهُ طَلَّق امرأتَهُ وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فقال: "مُرْهُ فَليُراجِعْهَا ثم ليطلِّقْها طاهرًا أو حامِلًا".
٥ - الطلاق الثلاث في مجلس واحد يقع طلقة واحدة:
عن ابن عباس ﵄ قال: "كان الطلاقُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر، طلاقُ الثلاث واحِدَةً، فقال عمرُ بن الخطاب: إن الناسَ قد استعجَلُوا في أمرٍ قد كانتْ لهم فيه أناةٌ (^٣)، فلو أمضيناهُ عليهم (^٤)، فأمضاهُ عليهم" (^٥).
(^١) أخرجه البخاري رقم (٥٢٥١)، ومسلم رقم (١/ ١٤٧١).
(^٢) رقم (٥/ ١٤٧١).
(^٣) أناة: أي مهلة وبقية استمتاع لانتظار المراجعة.
(^٤) فلو أمضيناه عليهم: أي فلو أنفذناه عليهم لما فعلوا ذلك الاستعجال.
(^٥) أخرجه مسلم رقم (١٧/ ١٤٧٢).