370

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

Daabacaha

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

مكتية التابعين (القاهرة)

* الباب الثالث* الخُلع
الخُلْع: بضمِّ المعجمةِ وسكون اللام، هو فراقُ الزوجةِ على مالٍ، مأخوذٌ من خلع الثوب؛ لأنَّ المرأة لباسُ الرجلِ مجازًا وضمَّ المصدر تفرقةٌ بين المعنى الحقيقي والمجازيِّ، والأصل فيه قولُه تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
١ - مشروعية الخُلع: عن ابن عباس ﵄ أنَّ امرأةَ ثابت بن قيس أتتِ النبيَّ ﷺ فقالَتْ: يا رسول الله، ثابتُ بنُ قيسٍ ما أعيبُ عليه في خلقٍ ولا دينٍ، ولكني أكرهُ الكفر في الإسلام، فقال رسولُ الله ﷺ: "أتردين عليه حديقته؟ " فقالت: نعم، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "اقبل الحديقة وَطلِّقْهَا تطليقةً"، وهو حديث صحيح (^١).
٢ - الخلع بتراضيِ الزوجين أو إلزام الحاكم؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨]، وأما اعتبار إلزام الحاكم فلارتفاع ثابت وامرأته إلى النبي ﷺ وإلزامه بأن يقبل الحديقة ويطلق، كما في الحديث المتقدم آنفًا.
٣ - الخلع فسخ لا طلاق:
عن الربيع بنتِ معوذٍ قالت: اختلعتُ من زوجي ثم جئتُ عثمانَ فسألتُهُ ماذا عليَّ من العِدَّة فقال: لا عدَّة عليك إلا أن تكوني حديثة عهد به، فتمكثي حتى تحيضي حيضة، قال: وأنا متبعٌ في ذلك قضاء رسول الله ﷺ في مريمَ المغالية، كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس فاختلعت منه، وهو حديث صحيح (^٢).
٤ - عدة المختلعة حيضة، لحديث ابن عباس ﵄ أن امرأة ثابت بن قيسٍ اختلعَتْ منه، فجعل النبي ﷺ عدتها حيضة، وهو حديث صحيح (^٣).

(^١) أخرجه البخاري رقم (٥٢٧٣)، والنسائي (٦/ ١٦٩)، وابن ماجه رقم (٢٠٥٦).
(^٢) أخرجه الترمذي رقم (١١٨٥)، والنسائي رقم (٣٤٩٨)، وابن ماجه رقم (٢٠٥٨).
(^٣) أخرجه أبو داود رقم (٢٢٢٩)، والترمذي رقم (١١٨٥).

1 / 372