الفتح مرة ثانية، ولم يبلغ الترخيص فيها علي بن أبي طالب ﵁، فبنى على ما سمعه من رسول الله ﷺ من حديث التحريم يوم خيبر، وعلى ما استقر عليه الأمر أيضًا.
ثانيًا: في عمرة القضاء
عن الحسن قال: لما قدم رسول الله ﷺ مكة في عمرته تزين نساء أهل المدينة (*) فشكا أصحاب رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ قال: "تمتعوا منهن واجعلوا الأجل بينكم وبينهن ثلاثًا، - فما أحسب رجلًا يتمكن من امرأة ثلاثًا إلا ولّاها الدبر"، وهو ضعيف لإرساله (^١).
ثالثًا: في عام الفتح
عن الربيع بن سَبُرَة أن أباه غزا مع رسول الله ﷺ فتح مكة قال: فأقمنا بها خمسَ عشرة (ثلاثين بين ليلة ويوم)، فأذن لنا رسول الله ﷺ في متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من قومي ولي عليه فضلٌ في الجمال، وهو قريب من الدمامة، مع كل واحدٍ منا بُرد، فَبُرْدِي خَلقٌ وأما بُرْدُ ابن عمي فَبُرْد جديد غض، حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها فتلقتنا فتاة مثل البكرة العَنطْنَطَةِ فقلنا: هل لك أن يستمتع منك أحدُنا؟ قالت: وماذا تبذلان؟ فنشر كلُّ واحدٍ منا بُردَه، فجعلت تنظرُ إلى الرجلين، ويراها صاحبي تنظر إلى عِطْفِها، فقال: إن بُرْدَ هذا خَلقٌ وبردي جديد غضٌّ فتقول: بُرْدُ هذا لا بأس به، ثلاث مرار أو مرتين، ثم استمتعتُ منها فلم أخرج حتى حرَّمها رسول الله ﷺ (^٢).
رابعًا: في عام أوطاس
عن سلمة بن الأكوع قال: رخَّصَ رسولُ الله ﷺ عامَ أوطاسٍ في المتعةِ، ثلاثة أيامٍ ثم نهى عنها، وهو حديث صحيح (^٣).
خامسًا: في غزوة تبوك
عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ لما خرج نزل ثنية الوداع، فرأى مصابيح وسمع نساء يبكين فقال: "ما هذا؟ " فقالوا: يا رسول الله، نساء كانوا تمتعوا، منهن
(*) لعل الصواب (مكة) وهو ما يقتضيه السياق.
(^١) أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (١/ ٢١٧)، وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (١٤٠٤٠) و(١٤٠٤٣).
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٢٠/ ١٤٠٦).
(^٣) أخرجه مسلم رقم (١٨/ ١٤٠٥)، والبيهقي (٧/ ٢٠٤)، وابن حبان في "صحيحه" رقم (٤١٥١).