341

Al-Lubab fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab

اللباب في فقه السنة والكتاب

Daabacaha

مكتبة الصحابة (الشارقة)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

مكتية التابعين (القاهرة)

الصديقَ فقلت: إن شئتَ زوجتك حفصة بنت عمر، فصمتَ أبو بكر فلم يرجع إليَّ شيئًا وكنتُ أوجدَ عليه مني على عثمان، فلبثتُ لياليَ ثم خطبها رسولُ الله ﷺ، فأنكحْتُها إياه، فلقيني أبو بكر، فقال: لعلكَ وجدتَ عليَّ حينَ عرضتَ عليَّ حفصة فلم أرجع إليك شيئًا؟ قال عمرُ: قلتُ: نعم، قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجعَ إليك فيما عرضتَ عليَّ إلَّا أني كنتُ علمتُ أن رسول الله ﷺ قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سرَّ رسول الله ﷺ، ولو تركها رسولُ الله ﷺ قبِلتُها"، وهو حديث صحيح (^١).
٧ - تخطب الصغيرة إلى وليها: عن عروة أنَّ النبيَّ ﷺ خطبَ عائشة إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر: إنما أنا أخوكَ، فقال له ﷺ: "أنت أخي في دين الله وكتابه، وهي لي حلال"، وهو حديث صحيح (^٢).
٨ - تحرم الخطبة على الخطبة:
عن ابن عمر أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا يخطُبُ الرَّجُلُ على خِطْبةِ الرجل حتى يتركَ الخاطِبُ قَبْلَه، أو يأذن له الخاطب"، وهو حديث صحيح (^٣).
٩ - تحرم الخطبة في العدة من وفاة، أو من طلاق بائن، أو من طلاق رجعي:
عن فاطمة بنت قيس، قالت: إنَّ زوجَها طلَّقها ثلاثًا، فلم يجعل لها رسولُ الله ﷺ سُكنى ولا نفقةً، قالت: قال لي رسول الله ﷺ: "إذا حَلَلْت فآذِنِيني" فأذَنْتُهُ، فخطبها معاوية، وأبو جهم، وأسامةُ بن زيد، فقال رسول الله ﷺ "أما معاويةُ فرجلٌ تَرِبٌ لا مال له، وأما أبو جهم فرجل ضرَّاب للنساء، ولكن أسامة" فقالت بيدها هكذا: أسامة! أسامة! فقال لها رسولُ الله ﷺ: "طاعَةُ الله وطاعَةُ رسولِهِ"، قالت: "فتزوجْتُهُ فاغتبطتُ"، وهو حديث صحيح (^٤).
١٠ - يجوز التعريض بالخطبة للمعتدة من وفاة، أو من طلاق بائن:
لقوله تعالى في سورة البقرة الآية (٢٣٥): ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَة

(^١) أخرجه البخاري رقم (٥١٢٢)،
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٥٠٨١).
(^٣) أخرجه أحمد (٢/ ١٥٣)، والبخاري رقم (٥١٤٢)، والنسائي (٦/ ٧٣).
(^٤) أخرجه أحمد (٦/ ٤١٢)، ومسلم رقم (١٤٨٠)، وأبو داود رقم (٢٢٨٤)، والترمذي رقم (١١٨٠)، والنسائي (٦/ ٧٥).

1 / 343