النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾.
عرضتم: لوحتم وأشرتم بما يتضمن رغبتكم بالزواج.
سرًّا: لا تُوَاعدُوهن بالنكاح خفية.
قولًا معروفًا: مواففًا للشرع، وهو التعريض.
تعزموا عقدة النكاح: تحققوا العزم على عقد الزواج.
يبلغ الكتاب أجله: تنقضي العدة، وهي المدة التي فرضها الله عليها في كتابه.
وعن ابن عباس: ﴿فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ يقول: إني أُريدُ التَّزْويجَ، ولوددْتُ أنَّهُ يُسَّر لي امرأةٌ صالحةٌ"، وهو حديث صحيح (^١).
١١ - يجوز النظر إلى المخطوبة:
عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا خطبَ أحدُكم المرأةَ، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعُوهُ إلى نكاحِهَا، فليفْعَلْ"، وهو حديث حسن (^٢).
وعن أبي هريرة أنَّ النبي ﷺ قال لرجُلٍ تزوَّج امرأة: "أَنظرْتَ إليهَا؟ " قال: لا، قال: "اذهبْ فانظُرْ إليها"، وهو حديث صحيح (^٣).
١٢ - الولي شرط لصحة النكاح:
عن أبي بُردة بنِ أبي موسى عن أبيه ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا نكاحَ إلَّا بوليٍّ"، وهو حديث صحيح بشواهده (^٤).
وعن عائشة ﵄ قالت: قال رسول الله ﷺ: "أيما امرأة نُكِحَتْ بغير إذن وليها،
(^١) أخرجه البخاري رقم (٥١٢٤).
(^٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٤)، وأبو داود رقم (٢٠٨٢)، وصححه الحاكم (٢/ ١٦٥)، ووافقه الذهبي، وحسنه الشيخ الألباني ﵀ في "الإرواء" رقم (١٧٩١).
(^٣) أخرجه مسلم رقم (٧٥/ ١٤٢٤)، والنسائي (٦/ ٦٩ - ٧٠)، وأحمد (٢/ ٢٨٦، ٢٩٩).
(^٤) أخرجه أحمد (٤/ ٣٩٤، ٤١٣)، وأبو داود رقم (٢٠٨٥)، والترمذي رقم (١١٠١)، وابن ماجه رقم (١٨٨١)، وصححه ابن حبان رقم (١٢٤٣ - موارد)، وانظر: "الإرواء" رقم (١٨٣٩).