720

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
وقوله: (١١١/أ)
ذراعاها عدوا دملجيها ... يظن ضجيعها الزند الضجيعا
الدملج: كلمة قديمة، يقال: دملج ودملوج. قال الراجز: [الرجز]
كأن بين المرط والدمالج ... نافجةً من أطيب النوافج
فهذا جمع دملجٍ، ومن قال: دملوج؛ فقياسه أن يقول في الجمع: دماليج. والدملج يكون في العضد، وليس الذراع موضعًا له؛ لأن الذراع من المرفق إلى الكوع، والعضد من المرفق إلى المنكب، قال الراجز: [الرجز]
يا بكر بكرين ويا خلب الكبد ... أصبحت مني كذراعٍ من عضد
والمعنى أن دملجيها يثبتان في العضدين، ولا يقدران أن يخرجا إلى الذراع؛ فكأنهما للذراعين عدوان؛ لأن العدو يبعد ممن عاداه. ودملجاها قد غصا بعضديها، ففهما ثابتان، وهم يصفون المرأة بأنها تغص الحلي، ويملأ ساقها الخلخال، وزندها السوار، ومن ذلك قول المرار الأسدي: [الرمل]
يضرب السبعون في خلخالها ... فإذا ما أكرهته ينكسر
أي: يضيق عن مخدمها، فإذا أكرهته انكسر. والزند: موضع السوار، وقد أفرط في صفتها بالسمن حتى خرج إلى أمرٍ لو كان لأدى إلى الذم.
وقوله:
غدا بك كل خلوٍ مستهامًا ... واصبح كل مستورٍ خليعا
الخلو من قلبه خالٍ من هوى، وكل من فقد شيئًا فهو خلو منه. والمستهام الذي قد حمله الحب على أن يهيم في الأرض؛ أي: يذهب فيها. وأصل الخليع في الرجال هو الذي قد خلعه قومه فصاروا لا ينصرونه، ولا يحملون عنه إذا غرم، فهو فعيل في معنى مفعولٍ؛ أي: قد خلع من قومه، ثم كثرت هذه الكلمة، حتى قيل لمن شهر باللعب واللهو: خليع؛ أي: هو ممن

1 / 727