721

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
ينبغي ألا يلتفت إليه أهله. ويجوز أن يكون مأخوذًا من الثوب الخليع؛ أي: الخلق، وكانوةا في الجاهلية يقامرون فربما قمر الرجل ماله وأهله، فيقال له: خليع عند ذلك؛ أي: قد خلع مما كان له. وقالوا للذي يقامر بالميسر: مخالع؛ لأنه إذا أسرف خلع من ماله، قال الطرماح: [الكامل]
في تيه مهمهةٍ كأن صويها ... أيدي مخالعةٍ تفيض وتنهد
وقوله:
أحبك أو يقولوا جر نمل ... ثبيرًا وابن إبراهيم ريعا
أو في معنى حتى هاهنا، وثبير: جبل، وهذا كما يقال: لا أكلمك حتى يشيب الغراب ويبيض القار؛ أي: إن ذلك لا يكون أبدًا، ومعنى البيت: أن حبي لك ثابت إلى أن يجر النمل ثبيرًا، أو يقول قائل: ريع ابن إبراهيم، وذلك شيء لا يكون أبدًا.
وقوله:
بعيد الصيت منبث السرايا ... يشيب ذكره الطفل الرضيعا
الصيت: مثل السمع، وهو ما يذهب للإنسان من ذكرٍ بين الناس، ويقال: ذهب صوته في معنى صيته، وأصات الرجل إذا صار له صيت، قال الشاعر: [الوافر]
ألا من مبلغ عوف بن كعبٍ ... فكيف أصات بعدكم النقيل
والنقيل: الذي ينتقل عن قومه. يقول: كيف صار له صيت لما اغترب؟ والسرية: جماعة يرسلها صاحب الجيش ليلًا، وهي مأخوذة من سرى وأسرى إذا سار الليل.
وقوله: يشيب ذكره الطفل الرضيعا: كلام قد اصطلح عليه الناس، وإنما يريدون به المبالغة في الأمر؛ أي: إن هذا الممدوح يشيب من خوفه الطفل، وهذا شيء لا يجوز أن يكون في الدار العاجلة، ولعل الله ﷾ يحدثه في القيامة، كما قال تعالى: ﴿يومًا يجعل الولدان شيبًا﴾، وهم يدعون أن الرأس يشيب من الفرق، حتى زعم بعضهم أنه

1 / 728