Al-Jami' Al-Kafi fi Fiqh Al-Zaidiyah
الجامع الكافي في فقه الزيدية
قال ابن عمرو، قال محمد: وكذلك إن قلت له: كله لي وأعزله فكاله وعزله وأنت غائب لم يكن قابضا ولا يجزيك بيعه وهو في ضمانه إلا أن يكون وكيلك قد حضر الكيل فهو قبض، قال السيد: وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه قالوا: وإن أعطيته جوالقا فقلت له: كله لي في هذا الجوالق ففعل وأنت غائب فإنه قبض وقد برئ البائع من ضمانه، وهذا كله، إذا كان المبيع طعاما بعينه فإن كان سلما أو دينا لم يكن قبضا إلا أن يكون حاضرا.
قالوا: وكذلك لو قلت له اقرضني كر طعام وكله لي في هذا الجوالق فهو بمنزلة السلم.
وعلى قول محمد في هذه المسألة إذا اشترى رجل زيتا أو سمنا ودفع إلى البائع ظرفا متحزقا أو قارورة مثقوبة، وقال: كل في هذه فإنه من مال المشتري.
قال محمد: وإذا اشتريت كر حنطة فقال لك البائع: هذا كر قد كلته فلا بد لك من أن تكتاله ، وإذا قال لك البائع: كل لنفسك، أو زن لنفسك، فكلت لنفسك أو وزنت طرفا في طرف ووزنت أو قبضته فهو جائز.
قال محمد: فيما أخبرنا محمد عن علي عنه وقد كره ذلك بعضهم قال: لا تكون أمينا لنفسك ولكن ليس يحرم.
قال محمد: وإذا تقايلتما البيع بعدما تقابضتما الطعام والثمن وافترقتما فينبغى أن يقبضه إياه بكيل؛ لأن الإقالة صفقة ثانية وقد جاء الأثر مع كل صفقة كيلة.
مسألة: وكذلك إذا اشتريت طعاما أو قبضته فقال لك رجل ولنيه فوليته إياه لم يكن لك بد من أن تكيله له؛ لأن التولية بيع وروي عن الحسن وابن سيرين والشعبي والحكم، والتولية هي البيع برأس المال.
Bogga 451