Al-Jami' Al-Kafi fi Fiqh Al-Zaidiyah
الجامع الكافي في فقه الزيدية
قال سيدنا أبو عبدالله رضي الله عنه: والأشبه بقول محمد في غير هذه المسألة أن يكون بيع العنب بالزبيب جائز؛ لأنه شبه هاهنا بالرطب بالتمر وهو بالخبز بالحنطة أشبه؛ لأن الزبيب يباع بالكيل والعنب بالوزن وكذلك الحنطة تباع بالكيل والخبز بالوزن فقد اشتبها في أن أحدهما مكيل والآخر موزون فجاز التفاضل فيهما، والرطب والتمر جميعا مكيلان من جنس واحد ومن قول محمد أن العنب والخبز مما يوزن ولا يكال وكذلك أجاز أن يسلما في الحنطة ويكره بيع الحنطة اليابسة بالحنطة المبلولة مثلا بمثل ولا أقل من ذلك ولا أكثر؛ لأنه إذا بل زاد فيه فيدخله التفاضل فلا خير في ذلك وكذلك الحنطة المطبوخة والمنتفخة الرطبة حتى تفرك من السنبل من السبيل وكذلك الحنطة المبلولة بالحنطة بالمبلولة لا تباع بشيئ من ذلك مثلا بمثل ولا متفاضلا وكذلك القول في الشعير والأرز والباقلا واللوبيا والحمص وسائر أنواع الحبوب اليابس منه بالمطبوخ والمبلول والمنتفخ كالقول في الحنطة ولا خير في مكوك حنطة بمكوك حنطة مقلوة، ولا أكثر من ذلك ولا أقل؛ لأن المقلوة قد صارت سويقا والتي لم تقل أكثر منها.
قال الحسني رضي الله عنه: وقياس قول محمد على هذه المسائل أن لا يباع اللحم الني بالشوي ولا الطري بالقديد مثلا بمثل ولا متفاضلا؛ لأنه إذ شوي وقدد نقص.
مسألة قال محمد: ولا خير في مكوك حنطة بمكوك دقيق أو سويق وكذلك كل شيء من الحبوب إذا طحن زاد ريعه فلا يباع مكوك منه حبا بمكوك طحينا.
مسألة ويكره مكوك دقيق بمكوك سويق أو أكثر أو أقل؛ لأن الأصل فيهما واحد ليس يوقف على زيادة، وقد رخص قوم في ذلك؛ لأن كل واحد منهما لا يعود إلى حاله الآخر.
Bogga 442