387

Al-Jami' Al-Kafi fi Fiqh Al-Zaidiyah

الجامع الكافي في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

قال محمد: فنهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع ماليس عندك ومعناه أن يبيع الرجل ما ليس عنده ويقاطعه على الثمن ثم يشتريه، ثم يدفعه إليه، وإذا اشترى رجل من رجل قفيز حنطة بعشرة دراهم من طعام عنده موجود فلم يقبضه منه حتى تغير السعر بغلا أو رخص فعلى البائع أن يدفع إلى المشتري قفيزا بعشرة دراهم كما سمى له، وإن لم يكن عند الدفع(¬1) طعام وقت عقد البيع كان بيعهما فاسدا واستأنفا البيع في وقتهما ذلك.

مسألة وإذا اشترى رجل سمنا فوجد فيه ربا فإن كان عند البائع سمن وفى المشتري بقدر الرب سمنا، وإن لم يكن عنده سمن رجع المشتري من الثمن بحصة الرب من السمن، ولا يكلف البائع أن يشتري للمشتري بقدر الرب سمنا، فإذا كان عند رجل كر من حنطة فباع رجلا كرين من حنطة جاز البيع في الكر حنطة وبطل فيما ليس عنده، وروي مثل ذلك عن ابن عباس وابن عمر.

مسألة وإذا كان عنده كر من حنطة فباع رجلا نصف كر من حنطة، ثم باع آخر نصف كر من حنطة فاستحق نصف الكر قبل أن يقبضهما جاز بيع نصف الكر للمشتري الأول وبطل بيع الثاني؛ لأنه باعه ما لا يملك.

مسألة وإذا كان عند الطحان حنطة فقال له رجل: يعني قفيز حنطة من هذه الحنطة [384]فباعه فهذا مكروه وقد رخص فيه بعض العلماء، وقال ليس هذا كمن باع ما ليس عنده، وكذلك الخفاف والثياب إذا اشترى خفا من جلد لم يعمل أو اشترى ثوبا طوله كذا وعرضه كذا على أن ينسج له من هذا الغزل فهذا كله مكروه.

مسألة: إذا تلف المبيع(¬2) عند البائع قبل التسليم أو تلف بعضه

قال محمد: وإذا اشترى رجل من رجل سلعة جارية أو مكيلا أو موزونا فهلكت في يد البائع قبل التسليم فقد انفسخ البيع وهي من مال البائع ولا شيء على المشتري من الثمن، وإن كان المشتري قد دفع الثمن فعلى البائع أن يرد الثمن على المشتري.

وروي عن عمر أنه قال: إذا دفع المشتري الثمن وهلكت السلعة في يد البائع فهي من مال المشتري إن كان البائع لم يخل بينه وبين قبضها، وإلى هذا يذهب أصحاب الحديث -يعني مالكا، وأحمد وإسحاق، وإذا اشترى رجل جارية فلم يقبضها حتى حدثت بها عاهة أعورت إحدى عينيها أو شلت إحدى يديها فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك؛ لأن الذي حدث بها من أمر السماء ليس من جناية أحد، وإن كان البائع هو الذي جنى عليها فذهبت إحدى عينيها أو شلت إحدى يديها، فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بنصف الثمن وإن شاء ترك، وإن كانت الجناية من أجنبي فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بجميع الثمن واتبع الجاني بأرش الجناية، وإن شاء فسخ البيع وكان للبائع أن يتبع الجاني بأرش الجناية.

Bogga 393