382

Al-Jami' Al-Kafi fi Fiqh Al-Zaidiyah

الجامع الكافي في فقه الزيدية

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

قال القاسم عليه السلام فيما روى داود عنه: ويكره بيع الحاضر بالغائب، وسئل القاسم عمن أقرض دراهم هل له أن يأخذ بقيمتها طعاما أو ثيابا أو أرضا أو عقارا؟ فقال يكره أن يأخذ غير ما أقرض؛ لأنه بيع الناجز بالكالي والحاضر بالغائب، وقد سئل أكثر الناس في ذلك إذا تراضيا ولسنا نحبه، وسئل عن رجل اشترى شيئا لم ينظر إليه هل له الخيار إذا نظر إليه؟ فقال: لا تثبت عقدة الشراء إلا فيما يعاين ويرى، ويستحب إذا رأى السلعة أن يجدد الشراء عقدة مستقبلة ولا يمضي ما تقدم من المعاملة والشراء.

قال محمد: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الدين بالدين فمن ذلك أن يبيع طعاما بثوب موصوف ويقبض المشتري الثوب ويصير الطعام دينا عليه فلا يجوز لبائع الثوب أن يبيع الطعام من الذي هو عليه بدين؛ لأنه يصير دينا بدين، ولا بأس أن يبيعه إياه بالنقد، وإذا أقرض رجل رجلا قفيرز حنطة فلا بأس أن يبيعه إياه بالنقد ولا يبيعه إياه بنسية إلى وقت، ولا يبيعه من غيره بنقد ولا بنسية، ومن ذلك أن يسلم في طعام سلما صحيحا فلا يجوز له أن يبيع الطعام من الذي هو عليه قبل أن يقبضه بدراهم ولا غيرها إلى أجل، فإن فعل فالبيع باطل وهذا هو الدين بالدين الذي نهي عنه، وروى محمد بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن كاليء بكاليء قال: يعني دين بدين.

مسألة وإذا اشترى رجل سلعة فلا يبيعها حتى يقبضها فإن باعها قبل أن يقبضها لم يجز بيعه، وقد ذكر مسائلها في بيع الأجناس بعضها ببعض.

Bogga 388